أقرت ألمانيا تعديلات تشريعية تعد الأعمق من نوعها في تاريخ أجهزة الاستخبارات في البلاد، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة العمل الأمني لمواجهة التحديات المتصاعدة في العصر الرقمي.
تعزيز القدرات العملياتية
يمنح مشروع القانون الجديد جهاز الاستخبارات الاتحادي والاستخبارات الداخلية صلاحيات تنفيذية غير مسبوقة، تهدف بشكل رئيسي إلى تعزيز القدرة على التصدي لعمليات التجسس المعقدة، وصد الهجمات السيبرانية المكثفة، ومواجهة ما يُعرف بـ التهديدات الهجينة التي تستهدف الأمن القومي الألماني.
كسر المحرمات الأمنية
يأتي التعديل الأكثر إثارة للجدل في قلب هذا القانون، حيث يقضي بإنهاء الفصل الصارم والتاريخي بين مهام الشرطة وأدوار الاستخبارات. وبموجب القوانين الجديدة، بات بإمكان أجهزة الاستخبارات القيام بمهام شرطية محددة وفق ضوابط معينة، وهو توجه أثار حالة من الانقسام الحاد داخل أروقة البرلمان الألماني البوندستاغ، وسط مخاوف من تداخل الصلاحيات وتأثير ذلك على الحريات العامة.
إعداد: عيسى طيبي


