قررت المحكمة الأمريكية تأجيل محاكمة الليبي أبو عجيلة محمد مسعود خير المريمي، المتهم بتصنيع القنبلة التي أدت إلى تفجير طائرة بان أم الرحلة 103 فوق بلدة لوكروبي باسكتلندا عام 1988، وذلك إثر ظهور أدلة جديدة في القضية.
وكان من المقرر أن تبدأ عملية اختيار هيئة المحلفين في واشنطن يوم الأربعاء، إلا أن المحكمة أصدرت قراراً بالتأجيل لمنح فريق الدفاع فرصة كافية لدراسة الأدلة التي كشف عنها الادعاء يوم السبت الماضي. وقد حددت المحكمة الأول من سبتمبر موعداً لمناقشة الخطوات القادمة في القضية.
تفاصيل الحادثة
في 21 ديسمبر 1988، انفجرت قنبلة كانت مخبأة في منطقة الشحن الأمامية لطائرة بان أم على ارتفاع 31 ألف قدم، بعد 38 دقيقة من إقلاعها من مطار هيثرو في طريقها إلى نيويورك. أسفر الانفجار عن مقتل جميع من كانوا على متن الطائرة وعددهم 259 شخصاً، إضافة إلى 11 شخصاً على الأرض في لوكروبي، في كارثة تُعد الأسوأ في تاريخ بريطانيا من حيث عدد الضحايا، حيث شملت جنسيات الضحايا 21 دولة، بينهم 190 أمريكياً و43 بريطانياً، إضافة إلى 35 طالباً من جامعة سيراكيوز.
اتهامات ومسار العدالة
تزعم السلطات الأمريكية أن المريمي -الذي كان يعمل في جهاز الاستخبارات الليبي بين عامي 1973 و2011- نفذ العملية بتوجيهات من العقيد معمر القذافي. ويواجه المريمي، البالغ من العمر 70 عاماً، تهمتين تتعلقان بتدمير طائرة مما أدى إلى وفاة ركابها، وقد يواجه عقوبة السجن مدى الحياة في حال إدانته.
وقد أعربت كارا ويبز، رئيسة مجلس إدارة منظمة ضحايا رحلة بان أم 103، عن صدمتها من قرار التأجيل، مشيرة إلى حالة القلق التي يعيشها أهالي الضحايا نتيجة استمرار الإجراءات القضائية وتعقدها.
يُذكر أن قضية لوكروبي شهدت مساراً طويلاً من الملاحقات القضائية، حيث تمت محاكمة عميلين استخباراتيين ليبيين سابقين أمام محكمة اسكتلندية في هولندا عام 2000، أدين أحدهما وهو عبد الباسط المقرحي بينما تمت تبرئة الآخر. وظلت هوية صانع القنبلة لغزاً لسنوات طويلة قبل أن يتم توجيه الاتهام للمريمي.


