على دراجته الهوائية.. شاب سوري يقطع 5 دول لترميم مدارس بلاده

على دراجته الهوائية.. شاب سوري يقطع 5 دول لترميم م

في رحلة إنسانية استثنائية، قرر الشاب السوري مهدي الحمصي (25 عاماً) تحويل طريق عودته إلى وطنه بعد 11 عاماً من الغربة إلى رسالة تضامن، حيث قطع آلاف الكيلومترات على دراجته الهوائية عابراً 5 دول، بهدف جمع التبرعات لإعادة بناء وترميم عشر مدارس سورية.

انطلقت رحلة الحمصي في الأول من يوليو/تموز الماضي من ألمانيا، واستغرقت 50 يوماً مر خلالها بكل من النمسا، إيطاليا، اليونان، وتركيا، وصولاً إلى سوريا. وقد خطط الشاب لهذه المبادرة منذ عام كامل، معتمداً على تدريبات رياضية مكثفة وتوفير نفقات السفر التي لم تتجاوز ألف دولار، شملت معدات التصوير والطبخ والتخييم.

من الغربة إلى العودة

يصف الحمصي رحلته بأنها انتصار شخصي، فبعد أن غادر سوريا في الرابعة عشرة من عمره عبر البحر برفقة شقيقه، عاد اليوم عابراً الحدود ذاتها التي كانت يوماً عائقاً أمام خروجه، ولكن هذه المرة بجواز سفر ألماني وحرية في التنقل، وهو ما دفعه لتحويل هذه المناسبة إلى مسؤولية تجاه بلده.

مبادرة لترميم المدارس

ربط الحمصي مغامرته بحملة تبرعات أطلقها بالتعاون مع منظمة تعليمية، تهدف إلى جمع 30 ألف يورو لترميم عشر مدارس سورية، من بينها مدرسة في مدينة دوما مخصصة لدمج الأطفال ذوي الإعاقة. وقد نجحت الحملة حتى الآن في جمع أكثر من 16 ألف يورو، أي ما يعادل 55% من المبلغ المستهدف.

وأشار الحمصي إلى أن التفاعل مع المبادرة كان لافتاً، حيث جاءت نحو 70% من التبرعات من ألمانيا، مما يعكس رغبة المتبرعين هناك في دعم قطاع التعليم السوري الذي تضرر بفعل سنوات الحرب.

رسالة أمل للداخل والخارج

لا يقتصر هدف الحمصي على جمع المال فحسب، بل يطمح إلى تشجيع السوريين في الداخل والخارج على إطلاق مبادرات فردية ومجتمعية تساهم في إعادة الإعمار. ويختصر الشاب رسالته في جملة واحدة: نحن ولاد سوريا، سوريا بتحتاجنا، داعياً الجميع للمشاركة في بناء مستقبل البلاد عبر مشاريع تخدم الاحتياجات المحلية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص