الأسواق العالمية تخذل ترمب.. لماذا لم يكترث المستثمرون بالعقوبات الجديدة على إيران؟

الأسواق العالمية تخذل ترمب.. لماذا لم يكترث المس

سجلت الأسواق العالمية حالة من اللامبالاة تجاه حزمة العقوبات الأمريكية الجديدة التي فرضتها إدارة دونالد ترمب على إيران، حيث جاءت ردود فعل المؤشرات المالية بعيدة تماماً عن التوقعات التي كانت تشير إلى زلزال اقتصادي، بل على العكس، استمرت الأسهم في صعودها بينما تراجعت أسعار النفط واستقر الذهب.

ففي أسواق الطاقة، واصلت أسعار خام برنت وتكساس تراجعها لتستقر دون حاجز الـ 90 دولاراً للبرميل، وسط تقييم المستثمرين لحزمة العقوبات التي وُصفت بأنها أقل تشدداً مما كان متوقعاً. وفي المقابل، شهدت أسواق المعادن الثمينة تراجعاً في أسعار الذهب والفضة، مدفوعة بعمليات جني أرباح وارتفاع طفيف في قيمة الدولار.

أسهم التكنولوجيا تقود الصعود

في الولايات المتحدة، تجاهلت الأسواق ما وُصف بـ الشطحات الجيوستراتيجية، وواصلت المؤشرات الرئيسية (ستاندرد آند بورز، ناسداك، وداو جونز) صعودها المدعوم بقوة أسهم التكنولوجيا وشركة إنفيديا. ويرى محللون أن هبوط أسعار النفط دون مستوى 90 دولاراً منح المستثمرين شعوراً بالراحة، خاصة مع ترقب الأسواق لتوجهات الاحتياطي الفيدرالي.

وعلى الجانب الآخر من الأطلسي، سارعت بورصة لندن على خطى نظيرتها الأمريكية، حيث ارتفع مؤشر فوتي لأكبر 100 شركة، مدفوعاً بمكاسب قطاعات الدفاع والبناء والسفر، في وقت اعتبر فيه المحللون العقوبات الأمريكية مجرد طلقة تحذيرية لا تعكس رغبة في تصعيد عسكري شامل.

إنزال اقتصادي لم يكتمل

من جانبه، أوضح خورخي ليون، رئيس قسم التحرير الجيوسياسي بشركة ريستارد إنرجي، أن حزمة العقوبات جاءت أقل بكثير من التوقعات التي صورتها كـ إنزال اقتصادي مشابه لإنزال نورماندي. وأضاف ليون أن إيران، التي تعايشت مع العقوبات لعقود، تمتلك القدرة على امتصاص هذه الضغوط، خاصة في ظل عدم استجابة الصين—أكبر مشترٍ للنفط الإيراني—للمطالب الأمريكية بتقليص التجارة مع طهران.

وتؤكد المعطيات الحالية أن الأسواق العالمية باتت تتعامل بحذر مع حروب ترمب التجارية، حيث تتقاطع ضغوط العقوبات على إيران مع توترات تجارية أخرى، مما يعزز من حالة الترقب لما ستؤول إليه الأيام المقبلة في مضيق هرمز وتأثيراته المحتملة على التضخم العالمي.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص