وجهت الحكومة الألمانية، اليوم الثلاثاء، اتهامات رسمية لروسيا بتدبير هجوم بطائرة مسيّرة مفخخة استهدف مطار لايبزيغ هاله الإستراتيجي شرقي البلاد في أغسطس/آب الماضي. وأعلنت برلين عن سلسلة إجراءات دبلوماسية وأمنية رداً على ما وصفته بـ النشاط الهجين الروسي.
إجراءات عقابية وتدابير أمنية
وأكد وزير الداخلية الألماني أن التقييم التقني والمعلومات الاستخباراتية أثبتت تورط موسكو في الهجوم، مشدداً على أن الحادثة ليست معزولة بل تأتي ضمن سياق أوسع من الأنشطة الهجينة التي تستهدف أمن ألمانيا.
وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية الألماني عن حزمة من التدابير الصارمة تشمل:
- استدعاء السفير الروسي في برلين للاحتجاج.
- إغلاق القنصلية الروسية في مدينة بون.
- إلغاء عقد إيجار البيت الروسي (مركز ثقافي) في العاصمة.
- تشديد إجراءات الدخول للمواطنين الروس.
- الدفع نحو إدراج أفراد روس جدد في قوائم عقوبات الاتحاد الأوروبي.
- تكثيف الضغط على أسطول الشبح الروسي المستخدم للالتفاف على العقوبات الغربية.
تضامن أوروبي ودولي
حظيت التحركات الألمانية بدعم واسع من الشركاء الغربيين. وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، وقوف الاتحاد الأوروبي بالكامل إلى جانب برلين، مشددة على ضرورة الحفاظ على الوحدة في مواجهة هذه الأعمال الخطيرة.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون تضامن بلاده، مشيراً إلى أن محاولات الترهيب الروسية لن تثني الحلفاء عن دعم أوكرانيا.
I am in close contact with Chancellor Friedrich Merz. I have assured him that Sweden stands in full solidarity with Germany after the Russian hybrid attack in Leipzig. Sweden fully supports the strong measures taken by the German government. We are united, and we will continue…
— Ulf Kristersson (@SwedishPM) September 1, 2026
كما انضمت فنلندا إلى هذا الموقف، حيث أكد الرئيس ألكسندر ستوب أن بلاده تقف صفاً واحداً مع ألمانيا ضد محاولات تقويض الأمن الأوروبي.
Suomi tukee Saksaa sen vastatessa Ven?j?n hybridi-iskuun Leipzigissa. Tunnemme Ven?j?n toimintatavan. Ven?j? yritt?? pelotella meit?, heikent?? p??tt?v?isyytt?mme ja halukkuuttamme tukea Ukrainaa sen puolustustaistelussa. Pelottelu ei onnistu. Seisomme yhten?isin? ja torjumme…
— Alexander Stubb (@alexstubb) September 1, 2026
موقف حلف الناتو
من جهته، أكد الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، أن الحلف سيدافع عن أعضائه ضد أي تهديد، واصفاً ما جرى في لايبزيغ بالعمل الخبيث.
رد موسكو
في المقابل، سارعت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إلى التوعد بالرد على ما وصفته بالإجراءات المعادية التي اتخذتها برلين، في حين تواصل روسيا نفي اتهامات التجسس والتخريب التي توجهها إليها السلطات الألمانية منذ فترة طويلة.


