في خطوة مفاجئة قبيل انطلاق الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 4 أكتوبر، أعلنت الحكومة البرازيلية حظراً شاملاً على أنشطة المراهنات الرياضية، واصفةً هذا القطاع بأنه مرض يستنزف أموال العائلات ويهدد الصحة العامة.
إجراءات حاسمة بقرار حكومي
أعلن وزير المالية البرازيلي، داريو دوريغان، بحضور الرئيس لولا دا سيلفا، قرار الحظر الذي يقضي بوقف إيداع الأموال في مواقع المراهنات فوراً. وأكد الوزير أن الحكومة قررت إنهاء الفوضى التي تسبب بها هذا القطاع، مشيراً إلى أن أكثر من 60 مليار ريال برازيلي (نحو 11 مليار دولار) قد انتقلت من جيوب الأسر إلى شركات المراهنات القانونية، مما فاقم أزمة ديون الأسر ودفع البعض إلى الانتحار.
جدول زمني للحظر
تتضمن الإجراءات الحكومية الجديدة:
- وقف عقود الإعلانات الجديدة لشركات المراهنات بأثر فوري.
- اعتبار جميع العقود الحالية لاغية بعد تاريخ 6 أكتوبر المقبل.
- حظر كامل لأي موقع أو تطبيق أو رعاية قانونية للمراهنات داخل البلاد بعد هذا التاريخ.
تداعيات القرار على الرياضة
يضع هذا القرار أندية كرة القدم البرازيلية في موقف حرج، حيث ترعى شركات المراهنات 13 نادياً من أصل 20 في دوري الدرجة الأولى. وقد أعرب نادي فلامنغو عن رفضه للقرار، واصفاً إياه بـ الضربة القوية التي لا تقتصر على كرة القدم الاحترافية، بل تمتد لتشمل أكاديميات الناشئين، كرة القدم النسائية، والرياضات الأولمبية.
رهان انتخابي
يرى مراقبون أن الرئيس لولا يحاول استثمار هذا القرار كورقة انتخابية رابحة، لا سيما مع تصاعد المعارضة الشعبية لقطاع المراهنات، وذلك في ظل منافسة محتدمة تضعه في سباق متقارب جداً مع السناتور اليميني فلافيو بولسونارو. وكان قطاع المراهنات قد شهد ازدهاراً كبيراً منذ وضع إطاره التنظيمي في عام 2023، مدعوماً بحملات إعلانية واسعة شارك فيها نجوم بارزون مثل نيمار وفينيسيوس، قبل أن يقرر لولا قلب الطاولة ووضع حد لهذا النشاط الذي وصفه بـ المعاناة والشعور بالعار.


