دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى التحرك بأقصى درجات الاستعجال لمعالجة أزمة تعذر الوصول إلى المواقع النووية الإيرانية، محذرة من أن استمرار حجب المعلومات عن المواد النووية والمنشآت يمثل قلقاً جوهرياً يتعلق بانتشار الأسلحة.
مخاوف من تعطل عمليات التحقق
في تقريرها الفصلي الأخير، أعربت الوكالة عن قلقها البالغ إزاء غياب الرقابة الفنية، لا سيما في منشأة أصفهان التي تعرضت لعدة ضربات عسكرية خلال العام الماضي. وأكد المدير العام للوكالة، رافاييل غروسي، قناعته بأن الأزمات المتكررة المحيطة بهذه الملفات تتطلب حلاً دبلوماسياً مستداماً وقابلاً للتحقق.
موقف طهران من عمليات التفتيش
من جانبها، تضع طهران شروطاً جديدة للسماح للمفتشين الدوليين بالعودة إلى المنشآت المتضررة. وفي هذا الصدد، صرح رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، في 26 أغسطس الماضي، بأن الوكالة لا يمكنها السعي لتفتيش هذه المراكز قبل تطوير معايير وبروتوكولات محددة للتعامل مع المواقع التي تعرضت لهجمات عسكرية.
جدل التخصيب والمواقف السياسية
على الرغم من إعلان طهران تعليق تعاونها مع الوكالة في يونيو 2025 عقب ضربات استهدفت منشآتها، ثم تراجعها عن ذلك لاحقاً في سبتمبر من العام نفسه، إلا أن الوصول الفعلي إلى المواقع التي تعرضت للقصف لا يزال معلقاً. ورغم الادعاءات بتدمير البنية التحتية النووية، تشير التقارير إلى أن مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب لا تزال غير خاضعة للتدقيق الكامل.
وتصر إيران على نفي أي طموحات عسكرية لبرنامجها، مؤكدة تمسكها بحقها في التكنولوجيا النووية للأغراض المدنية. في المقابل، تظهر بيانات الوكالة الدولية -التي ستناقش تقريرها في اجتماع مجلس المحافظين المقرر بين 21 و25 سبتمبر- أن مستويات تخصيب اليورانيوم لدى إيران تتجاوز بكثير الاحتياجات المدنية المعلنة، وإن كانت لم تصل بعد إلى مستوى الدرجة العسكرية.


