انتهاكات في سيسكو: لجنة تكافؤ الفرص الأمريكية تتهم الشركة ببيئة عمل عدائية ضد الموظفين العرب والمسلمين

انتهاكات في سيسكو: لجنة تكافؤ الفرص الأمريكية تت

خلصت لجنة تكافؤ فرص العمل الأمريكية (EEOC) إلى أن شركة سيسكو (Cisco) للشبكات والتكنولوجيا قد تكون انتهكت الحقوق المدنية لموظفيها من ذوي الأصول العربية والمسلمين، وذلك على خلفية تقارير موثقة حول انتشار خطاب كراهية وتصريحات عدائية على منصات المراسلة الداخلية للشركة.

تحقيق في بيئة العمل

كشفت وثيقة رسمية صادرة عن اللجنة المعنية بإنفاذ قوانين مكافحة التمييز في الولايات المتحدة، أن سيسكو أخضعت موظفيها لبيئة عمل عدائية. جاء هذا القرار استجابةً لشكوى تقدمت بها مجموعة موظفين داخل الشركة تُعرف باسم جسر إلى الإنسانية (Bridge to Humanity) في ديسمبر 2024، والتي أعربت عن مخاوفها بشأن تزويد الشركة للتكنولوجيا الخاصة بها للجيش الإسرائيلي لاستخدامها في الحرب على غزة.

اتهامات بالتحريض والتمييز

أكدت الشكوى أن الشركة لم تتخذ إجراءات حقيقية تجاه شكاوى الموظفين، إلا بعد أن قاموا بإعداد تقرير مفصل من 76 صفحة يوثق التعليقات التحريضية التي تعرضوا لها في مجموعة مراسلة داخلية بعنوان Connected Jewish Network. تضمن التقرير رصداً لانتهاكات شملت:

  • تمجيد العنف والدعوة للقتل.
  • تشبيه الفلسطينيين ومن يتبنى وجهات نظرهم بـ الحيوانات.
  • وصف العرب والمسلمين بـ الإرهابيين القتلة.
  • تعليقات ساخرة من الهوية الجندرية ومواقف معادية للحقوق المدنية.

انتقام وظيفي

أشارت نتائج لجنة تكافؤ الفرص إلى أن الشركة مارست انتقاماً وظيفياً ضد إحدى الموظفات، حيث قامت بإنهاء خدمتها بسبب مشاركتها في أنشطة داعمة للفلسطينيين. هذا الإجراء دفع منظمات حقوقية، مثل مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR)، للإشادة بقرار اللجنة، معتبرة إياه خطوة هامة نحو المساءلة وتأكيداً على أن قوانين الحقوق المدنية الفيدرالية تحمي الموظفين الذين يعبرون عن مواقفهم بشأن القضايا الإنسانية.

تحركات قانونية مستمرة

على الرغم من صدور قرار اللجنة في يونيو الماضي، إلا أن جهود الوساطة بين اللجنة والشركة لم تسفر عن نتائج ملموسة حتى الآن. وفي سياق متصل، أعلنت منظمة Legal Aid at Work أنها تقدمت بشكاوى إضافية ضد سيسكو أمام المجلس الوطني لعلاقات العمل (NLRB) ومفوض العمل في ولاية كاليفورنيا، بتهمة التدخل غير القانوني في حقوق الموظفين في المشاركة في أنشطة محمية فيدرالياً لتحسين ظروف العمل، وممارسة أنشطة سياسية محمية بموجب قانون العمل في كاليفورنيا.

من جانبها، رفضت سيسكو التعليق على هذه التطورات، في حين التزمت لجنة تكافؤ الفرص بسياسة السرية التي تمنعها من تأكيد أو نفي وجود تحقيقات جارية بخصوص شكاوى محددة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص