خارج الأطر الكلاسيكية: إسطنبول تستضيف عرضاً روسياً معاصراً لـ كسارة البندق

خارج الأطر الكلاسيكية: إسطنبول تستضيف عرضاً روسياً

تستعد مدينة إسطنبول لاستقبال رؤية فنية مغايرة لباليه كسارة البندق الشهير، حيث يُعرض العمل للمرة الأولى خارج حدود روسيا، مقدماً تجربة بصرية وسمعية تبتعد عن القوالب التقليدية للحكاية الخيالية.

مشهد
مشهد من عرض كسارة البندق المعاصر

تفسير تاريخي للحبكة الكلاسيكية

يأتي هذا الإنتاج من تصميم مصمم الرقصات بافيل غلوخوف، وبمرافقة موسيقى بيوتر إيليتش تشايكوفسكي. وقد شهد العرض الأول في موسكو خلال فبراير الماضي على مسرح نوفايا أوبيرا من تقديم فرقة باليه موسكو.

يقدم المبدعون تفسيراً غير تقليدي للحبكة، حيث يتم نقل الأحداث من الأجواء الخيالية المعتادة إلى محطات تاريخية مأساوية في القرن العشرين؛ تبدأ من عام 1914 قبيل الحرب العالمية الأولى، وصولاً إلى عام 1938 عشية الحرب العالمية الثانية، مستخدمين لغة الرقص المعاصر لتجسيد مصير الإنسان وسط الكوارث الكبرى.

رؤية إبداعية وموسيقية

يعتمد العرض على نص ليبريتو كتبه بافيل غلوخوف وتاتيانا بيلوفا، مع فريق إبداعي متكامل يضم مصممة الديكور لاريسا لوماكينا، ومصممة الأزياء سفيتلانا تيجين، ومصممة الإضاءة تاتيانا ميشينا، ومصمم الفيديو أليكسي بيتشكوف. بينما يتولى أنتون توربييف إدارة الإنتاج الموسيقي وقيادة أوركسترا نوفايا أوبيرا.

فلسفة ليست حكاية خرافية

وعن فلسفة العمل، يقول المخرج بافيل غلوخوف: كسارة البندق بالنسبة لي هي إحساس بالخسارة ومرور الزمن الذي لا يتوقف. في هذه الرؤية، أردت إعادة تشكيل المأساة الإنسانية عبر تقاطع تيارات زمنية مختلفة في فضاء مسرحي واحد، لنطرح تساؤلاً حول إمكانية التغلب على القدر، وهو ما يبرر عنواننا: ليست حكاية خرافية.

من جانبه، أوضح المدير الموسيقي أنتون توربييف أن العرض يمثل محاولة لسماع مقطوعة تشايكوفسكي الخالدة بعيداً عن القوالب المألوفة، قائلاً: نسعى لتقديم الموسيقى كما لو أنها أُلفت اليوم، دون طبقة سكرية أو احتفالية إلزامية، لإعادة اكتشاف نوتة موسيقية ظننا أننا نحفظها عن ظهر قلب.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص