ردت دولة قطر بشكل حازم على المزاعم التي أثارها المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بخصوص استشهاد الأخير بوثيقة قدمتها الدوحة إلى الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، مدعياً أنها تثبت أن الضربات الإيرانية استهدفت منشآت عسكرية أمريكية فقط دون المساس بالمناطق المدنية.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن الاستناد إلى هذه الوثيقة يعد اجتزاءً مضللاً لسياقها، موضحاً أنها مجرد تقييم لمخاطر السلامة والأمن أُعد لأغراض تشغيلية خاصة بمؤتمر الاتحاد الدولي للاتصالات، وليست سجلاً قانونياً شاملاً للوقائع.
ودعا الأنصاري الجانب الإيراني إلى الرجوع للسجلات الرسمية الموثقة التي قدمتها دولة قطر إلى الأمم المتحدة، والتي توثق بالتواريخ والأدلة الاعتداءات الإيرانية المباشرة، مشيراً إلى رسالتي قطر المؤرختين في 1 مارس 2026 (S/2026/110) و20 يوليو 2026، اللتين وثقتا إطلاق صواريخ على مناطق مدنية وتجارية وسكنية، مما أسفر عن إصابة مدنيين، بينهم أطفال.
وفي رده على ما وصفه بقائي بـ الاعتداء المزعوم على منشأة الغاز في رأس لفان، شدد الأنصاري على أن الهجوم موثق رسمياً في رسالة قطر رقم (S/2026/207)، مؤكداً أن هذه المنشآت تعد من مقدرات الشعب القطري وجزءاً حيوياً من منظومة أمن الطاقة العالمي.
وأضاف الأنصاري: دولة قطر ليست طرفاً في هذا الصراع، ولا يمكن تبرير الاعتداء على أراضيها وبنيتها التحتية المدنية وتعريض سكانها للخطر، أو الأعمال المزعزعة للاستقرار في مضيق هرمز، باعتبارها ردوداً مشروعة. فهذه الأفعال تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي.
واختتم المتحدث القطري تصريحاته بالتأكيد على موقف بلاده الثابت بأن الحوار والوسائل السلمية هي السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات، مشدداً على أن الدوحة ستواصل مساعيها الدبلوماسية لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.


