أكد مكسيم أوريشكين، المسؤول الروسي رفيع المستوى، أن موسكو تتبنى نهجاً متزناً ومدروساً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، يختلف جذرياً عن النموذج الأمريكي الذي وصفه بـ حرق الأموال والاستثمارات المفرطة غير المنتجة.
نهج روسي يتجنب الهدر المالي
وفي كلمته خلال منتدى الشرق الاقتصادي، أوضح أوريشكين أن روسيا، على غرار الصين، تنظر إلى الذكاء الاصطناعي كـ منفعة عامة، مشدداً على أن بلاده تدرك قيمة الموارد المالية جيداً ولا تسعى للانجراف وراء التضخم المصطنع في أسهم شركات التكنولوجيا.
وأضاف: نحن في روسيا ندرك قيمة المال والموارد، ولن نحرقها في سباقات غير محسوبة. إن تطوير الذكاء الاصطناعي أشبه بماراثون طويل؛ فمن يبدأ بسرعة مفرطة ويستنزف موارده في الكيلومترات الأولى، لن ينهي السباق بنجاح.
انتقاد للنموذج الأمريكي
وانتقد أوريشكين السياسات الاستثمارية في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنها تعتمد على حلقات مالية متداخلة ترفع قيمة الأسهم وتورط مدخرات الأسر في مشاريع قد لا تمتلك نموذج عمل فعلياً. وأضاف أن هذا النمط يذكر بانهيارات اقتصادية سابقة، مثل أزمة شركات الإنترنت في مطلع الألفية وفقاعة العقارات.
التطوير المنهجي كبديل للتسرع
وأشار المسؤول الروسي إلى أن التكتيك الروسي يعتمد على المراقبة والتعلم من مسارات المنافسين لتحديد أفضل السبل للتنفيذ دون الوقوع في فخ التبذير. واختتم بالتأكيد على أن التجربتين الروسية والصينية تثبتان القدرة على العمل بمنهجية صبورة لتحقيق نتائج ملموسة، بدلاً من الانجرار وراء ضجيج الأسواق الذي يعتمد على جذب الموارد دون تقديم قيمة حقيقية مستدامة.


