أيدت محكمة استئناف اتحادية في العاصمة الأمريكية واشنطن قراراً قضائياً يحظر على إدارة الرئيس دونالد ترمب استخدام قاعدة بيانات اتحادية خاصة بالهجرة، بهدف التحقق من سجلات الجنسية في قوائم الناخبين بالولايات، وذلك قبيل انطلاق انتخابات التجديد النصفي.
وقد جاء هذا الحكم بأغلبية قاضيين مقابل قاضٍ واحد، ليرفض طلب الإدارة الأمريكية برفع الحظر الذي فرضته محكمة أدنى درجة على استخدام نظام التحقق المنهجي من الأجانب للحصول على الاستحقاقات (SAVE) التابع لوزارة الأمن الداخلي.
حيثيات الحكم القضائي
استند القاضيان سري سرينيفاسان وروبرت ويلكينز في قرارهما إلى أن نظام التحقق المذكور ينتهك قانون الضمان الاجتماعي، كونه يسمح بمشاركة معلومات شخصية حساسة لملايين المواطنين الأمريكيين دون مسوغ قانوني كافٍ.
كما أبدت المحكمة مخاوف جدية من احتمالية وجود بيانات غير دقيقة داخل قاعدة البيانات تتعلق بالمواطنة، مما قد يؤدي إلى تداعيات سلبية على الناخبين، تشمل إجبارهم على إثبات جنسيتهم للبقاء ضمن سجلات التصويت، أو التسبب في إلغاء تسجيلهم بشكل خاطئ.
تباين المواقف القانونية
على الجانب الآخر، سجل القاضي غريغوري كاتساس، الذي عينه ترمب، موقفاً مخالفاً لرأي الأغلبية. ويأتي هذا التطور في سياق معركة قانونية مستمرة، حيث كان قاضٍ في ولاية فلوريدا قد أصدر سابقاً أمراً لوزارة الأمن الداخلي بالسماح لأربع ولايات يقودها الجمهوريون بالوصول إلى قاعدة البيانات، وذلك في تعارض مع حكم آخر كان قد قضى بمنع استخدام النظام على الصعيد الوطني.
يُذكر أن هذا النظام كان يمثل جزءاً من استراتيجية أوسع سعت الإدارة من خلالها لتعزيز إجراءات التحقق قبل انتخابات التجديد النصفي، في وقت يسعى فيه الجمهوريون للحفاظ على أغلبيتهم في مجلسي الكونغرس.


