خطة إيرانية من 7 أيام لإنهاء أزمة مضيق هرمز: الكرة في ملعب واشنطن

خطة إيرانية من 7 أيام لإنهاء أزمة مضيق هرمز: الكرة

أعلنت إيران عن تقديم مقترح ملموس للإدارة الأمريكية يهدف إلى إنهاء أزمة مضيق هرمز وإعادة فتح الممر المائي الحيوي في غضون سبعة أيام، وذلك في خطوة قد تعيد تشكيل المشهد الجيوسياسي والاقتصادي في المنطقة.

تفاصيل المقترح الإيراني

كشف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن طهران وضعت خارطة طريق واضحة تتضمن الخطوات التالية:

  • رفع الحصار البحري: إنهاء القيود المفروضة على الملاحة.
  • إلغاء العقوبات النفطية: السماح باستئناف الصادرات النفطية الإيرانية.
  • وقف إطلاق النار: الالتزام بتهدئة شاملة تشمل الجبهة اللبنانية.

وأوضح عراقجي أن العمليات التمهيدية ستستغرق ما بين أربعة إلى خمسة أيام، على أن يُفتح المضيق رسمياً في اليوم السادس، لتبدأ في اليوم السابع محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة حول الملف النووي والمواضيع المتفق عليها.

موقف واشنطن والضغوط الاقتصادية

يأتي هذا المقترح في وقت يواجه فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطاً داخلية جراء ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الطاقة. ورغم تصريحات البيت الأبيض التي وصفت المحادثات مع الوسطاء بـ الإيجابية والبناءة، إلا أن هناك حالة من الحذر والشكوك حول نوايا طهران الحقيقية.

من جانبه، أشار تريتا بارسي، من معهد كوينسي، إلى أن نجاح هذا المقترح يعتمد بشكل كبير على الحسابات السياسية للبيت الأبيض قبل انتخابات التجديد النصفي، معتبراً أن التحرك الإيراني قد يكون وسيلة لتخفيف الضغوط الاقتصادية الخانقة، وهو ما يثير شكوكاً عميقة لدى الأطراف الغربية حول ما إذا كانت طهران تسعى فعلياً للحل أم لكسب الوقت.

سياق الأزمة

يعد مضيق هرمز شريان الحياة للطاقة العالمية، حيث كانت تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع التوترات الأخيرة. ويأتي المقترح الحالي كمحاولة لإحياء مذكرة التفاهم التي أُبرمت في يونيو الماضي، والتي انهارت سريعاً آنذاك بسبب استئناف الهجمات على الناقلات في المضيق، لكن هذه المرة بجدول زمني أكثر تسارعاً.

وختم عراقجي تصريحاته بالتأكيد على أن الخيار الآن يقع على عاتق الولايات المتحدة، مشدداً على أن الإجراءات المطلوبة ليست جديدة وهي مدرجة بالفعل ضمن تفاهمات سابقة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص