صرخة مسنّ حلبي تهز الرأي العام: لماذا متنا 100 موتة؟

صرخة مسنّ حلبي تهز الرأي العام: لماذا متنا 100 مو

أثار مقطع فيديو مؤثر لرجل سوري مسن، وهو يذرف الدموع أمام أنقاض منزله المهدّم في حي الليرمون بمدينة حلب، موجة تعاطف واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، مسلطاً الضوء على التداعيات الإنسانية لقرارات إزالة الأبنية المخالفة.

وفي تفاصيل الحادثة، تحدث الرجل بحرقة عن معاناته في ترميم مسكنه الذي استغرق منه نحو 3 أشهر من العمل المتواصل بمساعدة أهالي الحي، قبل أن تتدخل آليات البلدية وتهدمه ضمن حملة تستهدف العشوائيات. وأوضح المسن أن المنزل والأرض تعود ملكيتهما لعائلته منذ عقود، مشيراً إلى أنه اضطر للبناء مجدداً بعد أن فقد منزله السابق في ظروف النزوح، ليجد نفسه بلا مأوى مجدداً.

وتساءل المسن بانفعال عن جدوى المعاناة التي عاشها السوريون، قائلاً: ليش نحنا قمنا بالثورة؟ ليش نحنا تمرمرنا؟ ليش نحنا تعذبنا؟ ليش متنا 100 موتة؟ نص الشعب مات، مو مشان الواحد ياخد حقه؟.

تحرك رسمي لاحتواء الموقف

عقب الانتشار الواسع للمقطع، أعلن محافظ حلب، عزام غريب، أن عملية الهدم كانت غير مبررة في هذا السياق، موجهاً باتخاذ إجراءات فورية لتعويض الرجل المسن وجبر الضرر الذي لحق به. وأكدت المحافظة أن تعليمات إزالة المخالفات تستهدف أساساً التعديات الكبيرة المرتبطة بتجار العقارات والمستفيدين من المخالفات، وليس أصحاب الحالات الإنسانية والبيوت البسيطة.

مطالبات بمراعاة البعد الإنساني

تباينت آراء المدونين والناشطين حول الحادثة، حيث شدد الكثيرون على ضرورة التمييز بين المخالفات التجارية وبين الحالات الفردية المأساوية. ودعا الناشطون إلى فتح باب التظلم والاستماع للمتضررين قبل تنفيذ قرارات الهدم، لضمان عدم تحول القانون إلى أداة تزيد من معاناة الفئات الأكثر ضعفاً.

وأكد الخبراء والمتابعون على أهمية تطبيق العدالة الاجتماعية بالتوازي مع تنفيذ القوانين، مشددين على أن الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها النازحون تتطلب مقاربة إنسانية أكثر مرونة وشفافية في التعامل مع ملفات السكن العشوائي.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص