تنديد أوروبي واسع بمشاركة مسؤولين صرب في جنازة راتكو ملاديتش

تنديد أوروبي واسع بمشاركة مسؤولين صرب في جنازة رات

أعرب قادة الاتحاد الأوروبي عن استنكارهم الشديد لحضور مسؤولين صرب رفيعي المستوى مراسم جنازة مجرم الحرب المدان راتكو ملاديتش، معتبرين أن هذه المشاركة تمثل تراجعاً عن القيم التي يتبناها الاتحاد وتجاهلاً لتاريخ أوروبا الحديث.

وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، في بيانين منفصلين، أن الصور الواردة من مراسم التشييع في بلغراد صادمة، مشيرين إلى أن هذا الدعم الرسمي يتناقض مع مسار صربيا نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

شهدت الجنازة حضوراً لافتاً لوزيري الدفاع والعدل في صربيا، إلى جانب رئيس الكنيسة الأرثوذكسية الصربية، ومسؤولين من كيان جمهورية صرب البوسنة، بالإضافة إلى السفير الروسي في بلغراد. ورغم غياب الرئيس ألكسندر فوتشيتش عن الحدث، إلا أن نجله كان حاضراً، فيما وصف الرئيس الصربي الجنازة بأنها تدفق عاطفي.

تداعيات دبلوماسية وعقبات أمام الانضمام الأوروبي

توفي ملاديتش في لاهاي الشهر الماضي عن عمر ناهز 84 عاماً، أثناء قضائه حكماً بالسجن مدى الحياة لدوره في الإبادة الجماعية في سربرنيتسا عام 1995، حيث قُتل أكثر من 8 آلاف من الرجال والصبيان البوسنيين. ورداً على الجنازة، قررت البوسنة خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع صربيا واستدعاء معظم موظفي سفارتها من بلغراد.

يأتي هذا التوتر في وقت حرج، حيث يستعد الاتحاد الأوروبي لنشر تقييمه السنوي للدول المرشحة للانضمام. وكانت مفوضة التوسع، مارتا كوس، قد ألغت زيارة مقررة إلى بلغراد، واصفة تمجيد ملاديتش بأنه اختبار لمدى التزام صربيا بقيم الاتحاد.

وتواجه صربيا بالفعل ضغوطاً سياسية ومالية، حيث حذرت المفوضية الأوروبية سابقاً من إمكانية تعليق مساعدات مالية تصل إلى 1.5 مليار يورو بسبب مخالفات انتخابية، بينما لا يزال الاتحاد يدرس التبعات القانونية والسياسية المترتبة على حضور المسؤولين الصرب لجنازة مجرم مدان دولياً.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص