نظام الأبارتهايد الأكاديمي: الجامعات الإسرائيلية تلاحق الطلاب الفلسطينيين وتلغي حقوقهم

نظام الأبارتهايد الأكاديمي: الجامعات الإسرائيلية

كشف تقرير حديث صادر عن مركز عدالة الحقوقي عن تحول جذري في سياسات الجامعات الإسرائيلية تجاه الطلاب الفلسطينيين، حيث أرسى القطاع الأكاديمي نظاماً تأديبياً مزدوجاً يرقى إلى مستوى الفصل العنصري (الأبارتهايد)، وذلك في أعقاب الحرب على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023.

حملة قمع مؤسسي

تشير المعطيات إلى أن أكثر من 130 طالباً فلسطينياً خضعوا لإجراءات تأديبية في نحو 40 مؤسسة تعليمية، 75% منهم من الإناث. وتتراوح العقوبات بين الفصل النهائي وإلغاء الساعات المعتمدة، وصولاً إلى التعليق عن الدراسة، وذلك على خلفية منشورات بسيطة تضمنت آيات قرآنية أو مقاطع فيديو لدعوات دينية من أجل غزة.

نظام قضائي مزدوج

أكد التقرير أن الجامعات الإسرائيلية استحدثت مسارين قانونيين: مسار إداري للطلاب الفلسطينيين يفتقر إلى أبسط الضمانات الإجرائية وقرينة البراءة، ومسار دستوري للطلاب الإسرائيليين اليهود يضمن الحماية القانونية الكاملة. هذا التمييز يعكس توجهاً لممارسة القمع المؤسسي تحت غطاء الحرص على المشاعر العامة، التي فُسرت إجرائياً لتتماشى حصرياً مع الرؤية الصهيونية.

الاستعانة بـ الديمقراطية المتشددة

لجأت مؤسسات مثل الجامعة العبرية في القدس إلى استحضار عقيدة الديمقراطية المتشددة (Yardor ruling)، وهي أداة قانونية كانت تُستخدم إبان فترات الحكم العسكري لتبرير تعليق القوانين ضد من تُصنفهم السلطات أعداءً داخليين. ويوضح الباحثون أن هذه الإجراءات ليست مجرد حوادث منعزلة، بل سياسة ممنهجة تهدف إلى تجريم الهوية الوطنية الفلسطينية، والرموز الثقافية، وحتى اللغة العربية، عبر الاعتماد على برمجيات ترجمة آلية غير دقيقة لتعسف أحكام اللجان التأديبية.

مطالبات بالمساءلة الدولية

في ظل هذا التأثير المبرد (Chilling effect) الذي أصاب الطلاب الفلسطينيين، طالبت المنظمات الحقوقية الهيئات الدولية بضرورة إخضاع المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية للمساءلة القانونية. وشدد التقرير على أن الحرية الأكاديمية والالتزام بالقانون الدولي يجب أن يكونا شرطاً مسبقاً لأي شراكة أو تعاون أكاديمي دولي، مؤكداً أن ما يحدث داخل الحرم الجامعي هو انعكاس لنظام أوسع يمارس الإقصاء الممنهج ضد الفلسطينيين.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص