شهدت المطارات البريطانية حالة من الاضطراب الواسع، حيث تسببت أعطال تقنية في نظام معالجة بيانات الرحلات التابع لـ خدمات الملاحة الجوية الوطنية (NATS) في إلغاء وتأخير مئات الرحلات الجوية، مما أثر على آلاف المسافرين في مطارات رئيسية مثل هيثرو وغاتويك.
وأعلنت الهيئة المسؤولة عن الملاحة الجوية أنها تمكنت من إصلاح الخلل الفني، مقدمة اعتذارها للمسافرين عن التأخير الذي طال أمده في صالات المغادرة، ومؤكدة أنها تعمل بأقصى طاقتها لاستعادة وتيرة العمل الطبيعية وتصفية تكدس الرحلات.
?? Technical issue
Recovery from today’s system issue has taken longer than we had hoped . Our system issue is now resolved, we are operating normally and working as hard as possible to clear the backlog of flights. (1/2) https://t.co/NpFp3PBDo7
— NATS (@NATS) September 8, 2026
تداعيات الأزمة ومطالبات بالمحاسبة
أثار هذا العطل موجة من الغضب في قطاع الطيران، حيث طالبت شركات الطيران باستقالة الرئيس التنفيذي لـ NATS، مارتن رولف، متسائلة عن مدى كفاءة النظام الحالي ومطالبة الحكومة بالتدخل الفوري.
من جانبها، كشفت شركة رايان إير أن أكثر من 65 ألفاً من ركابها تضرروا من تأخيرات وصلت إلى ثماني ساعات، مع إلغاء أكثر من 50 رحلة جوية. وأكد نيل مكماهون، الرئيس التنفيذي للعمليات في الشركة، أن قيادة NATS فشلت مجدداً في الوفاء بوعودها بتطوير الأنظمة، مما ألحق ضرراً فادحاً بالمسافرين والشركات على حد سواء.
أرقام وحقائق
تشير بيانات منصة فلايت أوير (FlightAware) إلى حجم الاضطراب، حيث سُجلت حوالي 490 حالة تأخير في المغادرة من ستة مطارات رئيسية هي: هيثرو، غاتويك، لندن سيتي، لوتون، إدنبرة، وبريستول. كما تعطلت أو أُلغيت نحو 525 رحلة قادمة إلى تلك المطارات.
وفي هذا السياق، أوضح محلل الطيران جون ستريكلاند أن طبيعة شبكات الطيران المترابطة تجعل من أي عطل تقني -حتى وإن كان قصيراً- كارثة لوجستية، حيث تتوالى التأخيرات بشكل متسلسل ومكثف.
هذا وقد أعلنت هيئة الطيران المدني في المملكة المتحدة أنها ستطلب تقريراً مفصلاً من NATS حول ملابسات هذا الفشل التقني، للنظر فيما إذا كانت هناك حاجة لإجراء إصلاحات هيكلية تضمن موثوقية نظام الملاحة الجوية البريطاني مستقبلاً.


