يواجه الكثيرون حيرة يومية عند اكتشاف بقعة عفن على إحدى ثمار الفاكهة، فهل يكفي استئصال الجزء المصاب لتصبح الثمرة آمنة للأكل؟ الإجابة تعتمد بشكل جوهري على نوع الفاكهة ودرجة صلابتها.
التعامل مع الفواكه الصلبة
في الفواكه قليلة الرطوبة والصلبة، مثل التفاح والكمثرى، يمكن في كثير من الأحيان إنقاذ الثمرة. إذا كان قطر الجزء المتعفن أقل من بوصة واحدة، يمكنك إزالته مع مساحة كافية حوله وتناول المتبقي، بشرط اتباع الآتي:
- تجنب تمرير السكين مباشرة عبر الجزء المتعفن لمنع انتقال الأبواغ الملوثة إلى الأجزاء السليمة أو إلى السكين نفسه.
- في حال وجود العفن في أكثر من موضع، يُنصح بالتخلص من الثمرة بالكامل، حيث يرجح امتداد الفطريات إلى أجزاء داخلية غير مرئية.
الفواكه الطرية: مخاطر أعلى
تختلف القاعدة تماماً مع الفواكه الطرية مثل الخوخ، التوت، والبرتقال. نظراً لاحتوائها على نسبة رطوبة عالية، ينتشر العفن داخل أنسجتها بسرعة فائقة وبشكل غير مرئي. لذا، فإن التخلص من الثمرة المصابة بالكامل هو الخيار الأكثر أماناً للصحة.
أما بالنسبة للعبوات التي تحتوي على فواكه صغيرة (مثل التوت)، فلا يلزم التخلص من الكمية بأكملها؛ يكفي إزالة الحبات المتعفنة وأي حبات لامستها بشكل مباشر لضمان السلامة.
لماذا يشكل العفن خطراً؟
العفن هو نوع من الفطريات التي تنتج أبواغاً دقيقة تنتشر في البيئة المحيطة. وبينما تُستخدم بعض أنواع العفن في صناعة الأجبان، إلا أن أنواعاً أخرى قد تسبب:
- مشكلات تنفسية أو ردود فعل تحسسية.
- إنتاج سموم فطرية وهي مركبات سامة قد تسبب الأمراض، وتظهر بوضوح في الحبوب والمكسرات والتوابل.
إن وجود العفن على سطح الفاكهة الطرية ليس سوى الجزء الظاهر من مستعمرة فطرية قد تكون تغلغلت بالفعل في عمق الثمرة، مما يجعل التخلص منها هو الإجراء الوقائي الأمثل.


