أزمة الطاقة تعصف بالاقتصاد البريطاني: التضخم يقفز لأعلى مستوياته في 5 أشهر

أزمة الطاقة تعصف بالاقتصاد البريطاني: التضخم يقفز

سجلت معدلات التضخم في بريطانيا تسارعاً ملحوظاً خلال شهر أغسطس/آب الماضي، لتصل إلى 3.1%، مقارنة بـ 2.9% في يوليو/تموز، مسجلة بذلك أعلى مستوى لها في 5 أشهر. وتأتي هذه البيانات في وقت حساس يسبق قرارات بنك إنجلترا المرتقبة بشأن أسعار الفائدة وسط ضغوط تضخمية متزايدة.

ويعزو خبراء الاقتصاد هذا الارتفاع إلى عودة أسعار الطاقة للتحليق مجدداً، مدفوعة بتعطل الملاحة في مضيق هرمز وتداعيات التوترات الجيوسياسية الراهنة، حيث كشف مكتب الإحصاء الوطني أن أسعار الوقود وحدها قفزت بنسبة 23% مقارنة بالعام الماضي.

رئيس
بيرنهام أكد أن تخفيف أعباء تكلفة المعيشة يتصدر أولويات حكومته

توقعات قاتمة وتحديات حكومية

تشير تقديرات مركز بانثيون ماكروإيكونوميكس للأبحاث الاقتصادية إلى احتمالية وصول التضخم إلى 4.5% مطلع عام 2027، في حال استمرت أزمة إمدادات النفط والغاز. ومن المتوقع أن تواجه الأسر البريطانية زيادة في فواتير الطاقة بنسبة تصل إلى 20%، وهو ما يعادل زيادة سنوية تقدر بـ 344 جنيهاً إسترلينياً (463 دولاراً) للأسرة الواحدة.

هذه الضغوط التضخمية تضع حكومة رئيس الوزراء آندي بيرنهام في موقف حرج، حيث صرحت أوساط اقتصادية بأن أرقام التضخم الحالية تشكل ضربة قوية لخطط الحكومة الرامية لتخفيف تكاليف المعيشة. ويأتي هذا في الوقت الذي يستعد فيه وزير الخزانة، جون هيلي، لتقديم موازنة عامة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وسط تحديات ارتفاع تكلفة الاقتراض الحكومي.

وزير
جون هيلي وزير الخزانة البريطاني يستعد لتقديم موازنة جديدة وسط ضغوط التضخم

تداعيات على السياسة النقدية

يتوقع المحللون أن يضطر بنك إنجلترا إلى اتخاذ قرارات حازمة برفع أسعار الفائدة مطلع العام المقبل للسيطرة على جموح الأسعار، خاصة مع وصول العائد على السندات الحكومية لأجل 10 سنوات إلى 5.42%. ويؤدي هذا التوجه إلى زيادة مباشرة في تكلفة القروض العقارية والشخصية، مما يفاقم الأعباء المالية على المواطنين البريطانيين الذين يواجهون بالفعل ارتفاعات قياسية في أسعار الغذاء والخدمات العامة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص