لم يبلغ جاي جاي غابرييل السادسة عشرة من عمره بعد، لكن الموهبة الاستثنائية لمهاجم أكاديمية مانشستر يونايتد جعلته محط أنظار أربعة من أكبر أندية القارة العجوز؛ ريال مدريد، وبرشلونة، وباريس سان جيرمان، وبايرن ميونخ، وذلك بعد أن أبلغ اللاعب ناديه برغبته في الرحيل.
أرقام قياسية وموهبة استثنائية
تجاوز اهتمام الأندية الأوروبية مجرد التوقعات، حيث نجح غابرييل في تسجيل 31 هدفاً وصناعة 6 أخرى خلال 34 مباراة خاضها مع فرق الفئات السنية، رغم أنه يلعب باستمرار ضد منافسين يكبرونه بعامين أو ثلاثة. ومن أبرز لقطاته تسجيل هاتريك في مرمى صباح الأذربيجاني ضمن دوري أبطال أوروبا للشباب، في مباراة شهدت حضور كشافين من ريال مدريد.
خصائص فنية فريدة
يتميز غابرييل بقدرة نادرة على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة، مما يمنحه تفوقاً في المساحات الضيقة والقدرة على المراوغة في الاتجاهين. ورغم أنه بدأ كجناح أيسر، إلا أن أكاديمية يونايتد ترى أن مركزه الأنسب مستقبلاً هو صانع الألعاب (رقم 10)، نظراً لقدرته على التحكم في إيقاع اللعب والربط بين الخطوط.
موقف مانشستر يونايتد والتعقيدات القانونية
يرى مانشستر يونايتد في غابرييل مشروع نجم للفريق الأول، حيث تدرب اللاعب بالفعل مع الكبار والتقى السير أليكس فيرغسون، وكان مرشحاً لدخول قائمة الفريق الأول لولا توتر العلاقة حالياً. وتكمن المعضلة في جواز السفر؛ حيث تمنع قوانين ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي انتقال اللاعبين الإنجليز قبل سن الـ18، إلا في حال امتلاك جنسية إحدى دول الاتحاد الأوروبي (أيرلندا أو قبرص في حالة غابرييل)، وهو ما قد يسمح برحيله قانونياً عند بلوغه سن الـ16 في أكتوبر المقبل.
لماذا تتحرك الأندية الكبرى الآن؟
تعتمد استراتيجية الأندية الكبرى، وعلى رأسها ريال مدريد، على اقتناص المواهب قبل انفجار قيمتها السوقية. فبالنسبة لهم، غابرييل يمثل استثماراً طويل الأمد؛ فهو يمتلك الأساس الفني، والقدرة التهديفية، والمرونة التكتيكية، والقدرة على التدرب مع الكبار، وكلها مؤشرات تجعل التعاقد معه الآن -عبر تعويضات التدريب القانونية- أكثر جدوى من انتظاره حتى يصبح نجماً مكتمل الأركان.
تحديات النمو
رغم الموهبة، يقر الخبراء بأن اللاعب لا يزال في مرحلة نمو بدني، حيث يعاني أحياناً من الالتحامات القوية، كما يحتاج إلى تطوير قراراته في الملعب ليكون أكثر اقتصادية في لمساته. ومع ذلك، فإن مسيرته التي بدأت بلقب ميسي الصغير عبر مقاطع الفيديو، وصولاً إلى عقود الرعاية الاحترافية، تؤكد أننا أمام موهبة قد تغير موازين القوى الهجومية في المستقبل القريب.


