تراجع الحيازات الأجنبية للسندات الأميركية إلى أدنى مستوى في 9 أشهر

تراجع الحيازات الأجنبية للسندات الأميركية إلى أدنى

سجلت الحيازات الأجنبية من سندات الخزانة الأميركية انخفاضاً ملحوظاً، لتصل إلى أدنى مستوياتها في تسعة أشهر، حيث أظهرت بيانات وزارة الخزانة الأميركية تراجعاً في إجمالي الحيازات بمقدار 50.4 مليار دولار مقارنة بشهر يونيو، لتبلغ نحو 9.25 تريليون دولار.

ويأتي هذا التراجع في ظل ضغوط تشهدها الأسواق المالية، حيث انخفض مؤشر بلومبرغ لسندات الخزانة الأميركية بأكثر من 1 بالمئة خلال شهر يوليو، مدفوعاً بقلق المستثمرين من تصاعد الضغوط التضخمية وتزايد المخاوف بشأن العجز المالي في الولايات المتحدة.

اليابان تعيد ترتيب أوراقها لدعم الين

حافظت اليابان على صدارتها كأكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، رغم تقليص استثماراتها بمقدار 12.8 مليار دولار خلال يوليو، لتصل إلى نحو 1.1 تريليون دولار. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تدخلات السلطات اليابانية لدعم العملة المحلية، حيث تشير بيانات وزارة المالية اليابانية إلى أن طوكيو ربما باعت جزءاً من أصولها الأجنبية لتمويل تلك التدخلات.

من جانبه، أوضح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن مشاركة الولايات المتحدة في التدخل المشترك لدعم الين في نهاية يوليو ساهمت في تخفيف الحاجة لدى الجانب الياباني لبيع المزيد من السندات الأميركية، مؤكداً أن قوة الين تعفي الحكومة اليابانية من ضرورة تسييل أصولها الدولارية.

تباين في توجهات القوى الاقتصادية الكبرى

كشفت البيانات عن تباين في استراتيجيات الدول الكبرى تجاه الدين الأميركي:

  • الصين: خفضت حيازاتها بمقدار 15.4 مليار دولار لتصل إلى 618 مليار دولار، كما سجلت حيازات بلجيكا -التي تُعد مركزاً لحسابات حفظ تابعة لمستثمرين صينيين- تراجعاً إلى 470.7 مليار دولار.
  • المملكة المتحدة: عززت مركزها كثاني أكبر مستثمر أجنبي، حيث ارتفعت حيازاتها بمقدار 58.4 مليار دولار لتصل إلى 998.3 مليار دولار، مقتربة من حاجز التريليون دولار.

فرنسا وكندا في طليعة الدول المقلصة للاستثمارات

شهدت قائمة الدول التي قلصت استثماراتها في السندات الأميركية حضوراً لافتاً لكل من فرنسا وكندا، حيث سجلت فرنسا تراجعاً بمقدار 41.5 مليار دولار لتصل حيازاتها إلى 348.4 مليار دولار، بينما انخفضت حيازات كندا بنحو 33.3 مليار دولار لتصل إلى 426.3 مليار دولار.

ويرى مراقبون في الأسواق العالمية أن هذه التحركات تعكس حالة من الحذر المتزايد تجاه السندات الأميركية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية ومخاوف الأسواق من مسار العجز المالي في الولايات المتحدة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص