ثورة في علوم الجينات: باحثون يبتكرون طابعة للحمض النووي تعمل بالماء والكهرباء

ثورة في علوم الجينات: باحثون يبتكرون طابعة للحمض

نجح فريق بحثي من جامعة هارفارد في إحداث نقلة نوعية في مجال التكنولوجيا الحيوية، عبر تطوير شريحة سيليكون مبتكرة تعمل كـ مصنع مصغر لإنتاج الحمض النووي (DNA)، معتمدةً بشكل أساسي على الماء والتيارات الكهربائية بدلاً من المذيبات الكيميائية الضارة.

شريحة السيليكون المطورة كما تظهر تحت الميكروسكوب (المصدر: الفريق البحثي)

من المختبرات المركزية إلى الأجهزة المحمولة

تعتمد طرق تصنيع الحمض النووي التقليدية، مثل عملية كيمياء الفوسفوراميت، على استخدام مذيبات عضوية قابلة للاشتعال وتتطلب مرافق مركزية ضخمة ومعقدة للتهوية. في المقابل، تتيح التقنية الجديدة التي طورها باحثو هارفارد تجاوز هذه العقبات، حيث تعمل الشريحة على تحفيز تفاعلات بناء الحمض النووي في مواقع محددة باستخدام تيارات كهربائية مضبوطة بدقة داخل وسط مائي.

ويشير الخبراء إلى أن هذا الابتكار يفتح الباب أمام تطوير أجهزة محمولة لتصنيع الحمض النووي عند الحاجة، مما يسرّع من عمليات تشخيص الأمراض -كالسرطان- في المناطق النائية أو خارج المختبرات التخصصية، بالإضافة إلى احتمالات واعدة في مجال تخزين البيانات الرقمية الضخمة باستخدام الحمض النووي.

Human
التطبيقات الطبية لهذا الابتكار قد تغير خارطة التشخيص والعلاج (غيتي)

مزايا تقنية صديقة للبيئة

تتميز هذه الطريقة الإنزيمية المائية بميزتين جوهريتين:

  • الاستدامة البيئية: تعمل العملية عند درجة حرارة 41 مئوية في محلول منظم مائي، مما يلغي الحاجة للمذيبات العضوية السامة ويقلل من النفايات الكيميائية بشكل كبير.
  • التصنيع الموقعي: تتيح الشريحة إنتاج 64 تسلسلاً مختلفاً من الحمض النووي في آن واحد، مما يغني عن الحاجة لنقل المواد المصنعة من مراكز بعيدة إلى مواقع الاستخدام.

ويؤكد الباحثون أن هذا التطور لا يمثل فقط حلاً للمشكلات اللوجستية والبيئية، بل يمهد الطريق أيضاً لجعل تخزين البيانات عبر الحمض النووي هدفاً أكثر قابلية للتحقيق مع زيادة أحجام الإنتاج وكفاءة التقنية المبتكرة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص