أزمة الوقود في المكلا: طوابير الانتظار القسري تستنزف دخل السكان وتشل الحركة

أزمة الوقود في المكلا: طوابير الانتظار القسري تس

تعيش مدينة المكلا، مركز محافظة حضرموت شرقي اليمن، حالة من الاختناق المعيشي المتصاعد نتيجة أزمة حادة في توفر الوقود والغاز المنزلي. وتسببت شح التموين في محطات التوزيع في خلق طوابير انتظار طويلة تمتد لساعات وأيام، مما ألقى بظلاله الثقيلة على الحياة اليومية للمواطنين.

ويؤكد السكان أن هذه الأزمة ليست مجرد نقص في المحروقات، بل هي استنزاف يومي للوقت والدخل؛ حيث يضطر الكثيرون لترك أعمالهم والاصطفاف منذ ساعات الفجر الأولى أملاً في الحصول على حصة محدودة، وغالباً ما تنتهي رحلة الانتظار بمغادرة المحطات خاليي الوفاض بعد نفاد الكميات المخصصة.


خسائر اقتصادية وتحديات يومية

تشير الشهادات الميدانية إلى أن التوزيع غير الكافي للمشتقات النفطية يفاقم من حدة الأزمة؛ إذ تتلقى بعض المحطات كميات تتراوح بين 3 آلاف و5 آلاف لتر فقط، بينما تصطف أمامها أكثر من 150 سيارة، مما يخلق عجزاً كبيراً في التغطية. هذا الوضع يدفع المواطنين للتنقل بين المحطات بحثاً عن الوقود، وهو ما يترجم إلى خسائر إضافية في تكاليف التنقل وضياع فرص العمل.

ويعبر المواطنون عن استيائهم من تراكم الأزمات المعيشية التي تزامنت مع نقص الوقود، مؤكدين أن الحصول على احتياجاتهم الأساسية أصبح تحدياً يومياً مرهقاً. وتتركز مطالبات الأهالي على ضرورة زيادة حصص المحافظة من الوقود والغاز، وتفعيل آلية توزيع عادلة ومكثفة تنهي حالة التكدس أمام المضخات وتخفف من الأعباء المادية والنفسية عن كاهل الأسر في حضرموت.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص