أصدرت محكمة أمريكية حكماً بالسجن لمدة 14 شهراً بحق أنتوني جيمس كازميرتشاك، البالغ من العمر 55 عاماً، وذلك لإدانته بالاعتداء على النائبة الديمقراطية إلهان عمر خلال اجتماع عام في دائرتها الانتخابية بمدينة مينيابوليس.
وقد مثل كازميرتشاك أمام قاضية المقاطعة جوان إن إريكسن يوم الخميس، حيث أقر بالذنب في تهمة الاعتداء، معترفاً بأن دوافعه كانت سياسية بحتة نتيجة خلافه مع آراء النائبة. وتعود تفاصيل الواقعة إلى ثمانية أشهر مضت، حين وثقت كاميرات المراقبة المتهم وهو يندفع من مقعده في الصف الأمامي أثناء اجتماع عام، ليقوم برش النائبة بمزيج من الماء وخل التفاح باستخدام حقنة، مما أدى إلى تلطيخ ملابسها وجلدها، وسط هتافات طالبتها بالاستقالة.
تفاصيل الحادث والتحقيقات
تمكن فريق أمن النائبة إلهان عمر من السيطرة على المهاجم فور وقوع الحادث، بينما واصلت النائبة اجتماعها دون أن تتعرض لإصابات جسدية. وأظهرت التحقيقات أن الهجوم كان مخططاً له مسبقاً، حيث كشفت مذكرات النيابة العامة عن تبادل كازميرتشاك رسائل نصية مع عدة أشخاص تشير إلى نيته المسبقة، كما قام بترتيب رعاية لكلبه وتأمين اتصالات بشركة كفالة قبل تنفيذ فعلته.
وفي جلسة النطق بالحكم، أعرب المتهم عن اعتذاره للنائبة قائلاً: لقد قضيت وقتاً كافياً في السجن للتفكير، وأعتذر لها بصدق عما تسببت فيه. من جانبه، أشار محامي الدفاع جون فوسوم إلى أن موكله يعاني من تاريخ طويل مع تعاطي الكحول واضطرابات نفسية، بالإضافة إلى تشخيصه بمرض باركنسون عام 2022، مدعياً أن التوقف عن تناول أدويته النفسية ساهم في انخفاض مستوى إدراكه وتصرفه المتهور.
خلفية سياسية وتداعيات
يأتي هذا الحكم في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الأمريكية توترات متزايدة. وقد شدد المدعي العام الأمريكي دانيال ن. روزن على خطورة هذه الحادثة، واصفاً إياها بأنها مثال آخر على نمط وطني خطير يتمثل في تحويل الكراهية السياسية إلى أفعال إجرامية.
تجدر الإشارة إلى أن كازميرتشاك كان قد عبر في منشورات سابقة على منصات التواصل الاجتماعي عن مواقف سياسية معادية للحزب الديمقراطي، مؤيداً في الوقت ذاته التوجهات السياسية للرئيس السابق دونالد ترامب، في حين ظلت النائبة إلهان عمر، بصفتها لاجئة صومالية أمريكية، هدفاً لحملات مستمرة من الخطاب المعادي للمهاجرين طوال فترة عملها في الكونغرس.


