ثورة في علاج السرطان: عالم مصري يبتكر تقنية العزم الميكانيكي للقضاء على الأورام

ثورة في علاج السرطان: عالم مصري يبتكر تقنية العزم

نجح العالم والفيزيائي المصري الدكتور أحمد الجندي في إحداث نقلة نوعية في بروتوكولات علاج الأورام السرطانية، متجاوزاً أساليب التسخين الحراري التقليدية التي سادت لعقود، نحو ابتكار تقنية نانوية تعتمد على العزم الميكانيكي لإتلاف الخلايا السرطانية بدقة متناهية.

وأوضح الجندي، وهو باحث في جامعة تكساس، أن الطريقة المتبعة تاريخياً كانت تعتمد على حقن مواد نانوية وتعريضها لمجالات عالية التردد لتوليد حرارة تصل إلى 42 درجة مئوية، وهو نهج كان يحمل مخاطر جانبية تتمثل في احتمالية إصابة المريض بحروق أو الحاجة لجرعات عالية من المواد الكيميائية.

تحول جذري في الفيزياء الحيوية

بدأت ملامح هذا الابتكار تتضح نهاية عام 2024، واكتملت صياغة معادلاته في عام 2025، حيث أثبتت التجارب المخبرية اختفاء الأورام لدى حيوانات التجارب دون الحاجة لرفع درجة حرارة الأنسجة. وتعتمد التقنية الجديدة على استخدام مجال مغناطيسي منخفض يولد عزماً ميكانيكياً يفتك بالخلية السرطانية قسرياً، مما يضمن سلامة الخلايا السليمة المحيطة بالورم.

ضربة مزدوجة وآفاق سريرية

أظهرت النتائج الأولية للابتكار قدرة فائقة على اختزال أحجام الأورام الصلبة، خاصة في حالات سرطان الثدي والبروستاتا. ويعمل الفريق البحثي حالياً على تطوير أسطح الجسيمات النانوية لتصبح أكثر دقة في استهداف الخلايا السرطانية، مع إمكانية دمجها بجرعات دوائية كيميائية لتوجيه ضربة مزدوجة (ميكانيكية ودوائية) تضاعف من فعالية العلاج.

وعلى الرغم من أن الانتقال إلى التجارب السريرية يتطلب استيفاء معايير هيئة الدواء والغذاء الأمريكية، إلا أن هذه التقنية تفتح باباً جديداً للأمل في تغيير جذري لأساليب علاج الأورام الصلبة في المستقبل القريب.

مسيرة بحثية تتوج بجائزة دولية

يأتي هذا الإنجاز العلمي تتويجاً لمسيرة بحثية امتدت لأكثر من 20 عاماً، تخللتها محطات علمية من جامعة الإسكندرية إلى ألمانيا وصولاً إلى الولايات المتحدة. وقد توجت هذه الجهود بحصول الدكتور الجندي على جائزة ماري كوري 2026 للمواد المتقدمة في السويد، تقديراً لإسهاماته في تطوير حلول فيزيائية مبتكرة تخدم القطاع الطبي.

وأكد الجندي أن هذا التكريم يحمل رمزية خاصة لارتباطه باسم عالمة رائدة، مشدداً على أن الفيزياء تظل العمود الفقري للأجهزة الطبية الحديثة، من أجهزة الرنين المغناطيسي وصولاً إلى تقنيات علاج الأورام المتقدمة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص