في تجربة رائدة تعيد تعريف مفهوم الاستقلالية للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، بات بإمكان تشونغ تشي مينغ، المقيم في هونغ كونغ، التنقل في شوارع مدينته المزدحمة للمرة الأولى بمفرده، معتمداً على جهاز ذكاء اصطناعي متطور يعمل كبديل لبصره.
ويعتمد الجهاز، الذي يحمل اسم Seeker AI، على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي المتطورة؛ حيث يقوم بمسح البيئة المحيطة بالمستخدم بدقة عالية، ثم تحويل المشاهد المرئية إلى وصف صوتي فوري ومفصل يوجه المستخدم في خطواته، مما يمنحه القدرة على اكتشاف العوائق وتحديد المسارات بوضوح.
تأتي هذه التقنية كخطوة نوعية في دمج ذوي الإعاقة البصرية في الحياة العامة، حيث تتجاوز وظيفة الجهاز مجرد التنبيه إلى وجود عوائق، لتصل إلى فهم دلالات البيئة المحيطة، وهو ما يقلل من حاجة المكفوفين للمساعدة البشرية الدائمة في تنقلاتهم اليومية.
كيف يعمل النظام؟
- المسح البصري: كاميرات دقيقة ملحقة بالجهاز تلتقط صوراً حية للمحيط.
- المعالجة الفورية: تعمل خوارزميات الذكاء الاصطناعي على تحليل الصور فورياً.
- التحويل الصوتي: يُترجم النظام البيانات المرئية إلى تعليمات صوتية واضحة ومباشرة للمستخدم.
ويؤكد الخبراء أن هذا الابتكار يمثل بارقة أمل لملايين الأشخاص حول العالم، حيث يساهم في كسر حواجز العزلة التي قد تفرضها الإعاقة البصرية، ويفتح آفاقاً جديدة للمشاركة الفاعلة في المجتمع باستخدام أدوات تقنية ذكية وسهلة الاستخدام.


