تحولت تجربة تعليمية بسيطة بين أب وابنه إلى أزمة مالية خانقة، بعد أن تسببت محاولة لشرح أساسيات الإعلانات الرقمية في إنفاق مبلغ 118 ألف دولار عبر منصة يوتيوب.
بدأت القصة عندما أراد الأب، الذي عرّف نفسه باسم ديف، تشجيع ابنه الذي يدير قناة باسم مايتي مايك بلايز المتخصصة في ألعاب الفيديو مثل ماينكرافت وروبلوكس. وبعد أن اشتكى الطفل من ضعف نسب المشاهدة، قرر الأب تعليمه كيفية الترويج لأحد المقاطع باستخدام أداة الإعلانات عبر يوتيوب، محدداً ميزانية تجريبية قدرها 20 دولاراً فقط.
فجوة تقنية بتكلفة باهظة
لم يدرك الطفل أن مبلغ العشرين دولاراً كان ميزانية لحملة واحدة وليس حداً أقصى للإنفاق، كما لم يتنبه الأب إلى أن بيانات بطاقته الائتمانية -التابعة لجهة عمله- كانت محفوظة داخل حساب غوغل المشترك، مما سمح للطفل بإنشاء حملات إعلانية متتالية لعدة مقاطع دون قيود.
استمرت هذه العملية لمدة ثلاثة أسابيع، حيث كانت البطاقة الائتمانية تواصل الموافقة على الدفع التلقائي، حتى استدعى مسؤولو الإدارة المالية في شركة الأب الأخير، ليكتشف أن النشاط الإعلاني لقناة ابنه قد تراكمت تكاليفه لتصل إلى 118 ألف دولار.
نتائج غير متوقعة
أدت هذه الحملات الإعلانية المكثفة إلى قفزة كبيرة في مشاهدات القناة، حيث تجاوزت مشاهدات بعض الفيديوهات حاجز الـ 260 ألف مشاهدة، إلا أن هذه الشهرة الرقمية جاءت بتكلفة مادية لم تكن العائلة مستعدة لها، مما دفع الأب إلى تعليق نشاط القناة مؤقتاً في انتظار تسوية الأزمة مع جهة عمله.
دروس من الأزمة
تفتح هذه الحادثة النقاش حول مخاطر دمج الحسابات الشخصية والمهنية وتخزين بيانات الدفع في الحسابات التي يمكن للأطفال الوصول إليها. وتؤكد سياسات غوغل أن وسيلة الدفع المستخدمة في خدمة واحدة قد تصبح متاحة تلقائياً في منتجات أخرى مرتبطة بنفس الحساب، مما يجعل غياب حواجز الحماية الرقمية سبباً مباشراً في كوارث مالية مشابهة.
وحتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من شركة غوغل حول الواقعة، كما لم يتم تأكيد تسوية الفاتورة بشكل مستقل، في حين يواجه الأب مصيراً مجهولاً بشأن استمراره في وظيفته.


