كشفت مراجعة طبية شاملة عن وقوع أخطاء جسيمة داخل وحدة جراحة الثدي في مؤسسة مقاطعة دورهام ودارلينجتون (CDDFT) التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، حيث تبين خضوع 20 امرأة لعمليات استئصال ثدي لم يكنّ بحاجة إليها، بالإضافة إلى تعرض مئات المريضات لأضرار متفاوتة خلال فترة علاجهن.
نتائج المراجعة الطبية
أكدت المؤسسة أنها تعكف حالياً على مراجعة ملفات حالات سرطان الثدي المسجلة بين يناير 2023 وفبراير 2025، وذلك استجابةً لـ 640 طلباً من مريضات سابقات تواصلن مع خط المساعدة المخصص. ومن بين 514 حالة تم فحصها حتى الآن، تبين الآتي:
- تعرض 315 مريضة لأضرار نتيجة العلاج.
- من بين المتضررات، عانت 77 مريضة من أضرار جسيمة.
- تسجيل حالة وفاة واحدة مرتبطة بمسار العلاج.
- رصد حالات تأخير أو إهمال في تشخيص السرطان، مما أدى إلى تفاقم المرض وانتشاره.
شهادة حية: شعور بالسلب
تعد دنيس هاوارث، البالغة من العمر 51 عاماً، إحدى ضحايا هذه الإخفاقات. فبعد تشخيص إصابتها بسرطان الثدي في مرحلته الأولى عام 2023، خضعت لعملية استئصال ورم وعقد ليمفاوية، ليُطلب منها لاحقاً إجراء عملية استئصال كامل للثدي. وبعد خضوعها للجراحة وما تبعها من علاج كيميائي وإشعاعي، تلقت صدمة العمر في سبتمبر الماضي بإبلاغها أن العملية لم تكن ضرورية.
تحقيقات وإجراءات قانونية
سلط تقرير صادر عن الكلية الملكية للجراحين (RCS) الضوء على وجود ممارسات عتيقة داخل خدمة جراحة الثدي في المؤسسة، مع وجود أدلة على إجراء جراحات مفرطة أو غير مبررة. ومن المقرر أن تجتمع إدارة المؤسسة الأسبوع المقبل لاتخاذ قرار بشأن توسيع نطاق التحقيق ليشمل آلاف الحالات التي تعود إلى عام 2015.
من جانبه، صرح ستيف راسل، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، قائلاً: نعتذر بشدة للنساء والعائلات التي تضررت من إخفاقاتنا. نحن ندرك التأثير العميق لما حدث، وكان يجب علينا الاستماع بعناية أكبر والتحرك بشكل أسرع.
وفي سياق متصل، أكدت المؤسسة أن استشاري جراحة الثدي، أمير بهاتي، الذي شغل منصب القائد السريري للخدمة بين عامي 2013 و2024، قد تم تقييد ممارساته السريرية بانتظار نتائج التحقيق الداخلي، كما تتعاون المؤسسة حالياً مع شرطة دورهام في تحقيقاتها الجنائية حول هذه الوقائع.


