أعلن رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، عن إطلاق خطة حكومية استراتيجية تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة بشكل كامل، مؤكداً أن هذه الخطوة تعد ضرورة سيادية ومسألة شرف وطني لا تقبل التأجيل أو التراجع.
تتضمن الخطة فترة انتقالية مدتها 90 يوماً، تتوقف خلالها الفصائل المسلحة عن شن أي هجمات، مقابل ضمان عدم تعرضها لأي عمليات عسكرية أمريكية خلال هذه المهلة. ووفقاً للتصريحات، من المقرر أن تبدأ المجموعات المسلحة بتسليم أسلحتها تدريجياً، على أن يتم الانتهاء من عملية نزع السلاح بشكل نهائي بحلول 30 يونيو/حزيران 2027.
وشدد الزيدي على أن الحكومة ستصنف أي جماعة مسلحة تمتنع عن تسليم سلاحها بعد انقضاء المهلة المحددة كـ جهة خارجة على القانون، مؤكداً أن الحكومة ماضية في إجراءاتها لترسيخ سيادة الدولة.
التداعيات الاقتصادية والسياسية
إلى جانب الملف الأمني، حذر الزيدي من التبعات الاقتصادية للصراع، كاشفاً عن خسارة العراق لـ 60% من عائداته النفطية الشهرية. كما اتهم إيران بعرقلة مرور ناقلات النفط العراقية عبر مضيق هرمز، معتبراً أن هذا الإجراء يهدف إلى التلاعب بأسعار النفط العالمية.
وعلى هامش لقائه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بحث الجانبان تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وأكد روبيو دعم واشنطن لخطوات الحكومة العراقية الرامية إلى استعادة الاستقرار وتفكيك الفصائل المسلحة لضمان عدم انطلاق هجمات من الأراضي العراقية.
تحديات التنفيذ
تواجه الخطة الحكومية تحديات معقدة، حيث أوضح الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية، حسين العوادي، أن الوزارة تستهدف حصر أكثر من 6 ملايين قطعة سلاح. ومع ذلك، تشير تقارير أمنية ودبلوماسية إلى أن نجاح هذه الخطة يظل مرهوناً بحدوث انفراجة سياسية بين طهران وواشنطن.
وعلى الرغم من موافقة بعض الفصائل على الانخراط في عملية التسليم، إلا أن فصائل أخرى، مثل حزب الله العراقي وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء، لا تزال تبدي رفضاً أو تحفظاً تجاه هذه الخطوات.


