في اكتشاف فلكي يثير تساؤلات جوهرية حول كيفية تشكل الأنظمة الكوكبية، رصد علماء الفلك كوكباً خارجياً يُدعى GJ 3090 b يتميز بمدار شاذ يجعله يدور في اتجاه معاكس لدوران نجمه، وهو سلوك يخالف النماذج التقليدية لنشأة الكواكب.
عادة ما تتشكل الكواكب من قرص الغاز والغبار الذي يحيط بالنجم الوليد، حيث تدور جميعها في نفس اتجاه دوران النجم وفي مستوى خط استوائه، وهو ما يعرف بـ الأنظمة المتوافقة. لكن الكوكب المكتشف حديثاً أثبت أن الطبيعة الكونية قد تحمل مفاجآت تتجاوز هذه القاعدة.
? GJ 3090 b orbita su estrella en sentido contrario a como esta gira. Este exoplaneta ha sido estudiado con #NIRPS, instrumento construido con participaci?n del IAC.
— IAC Astrof?sica (@IAC_Astrofisica) September 21, 2026
Su extra?a ?rbita plantea preguntas sobre c?mo se forman los sistemas planetarios. ?
? https://t.co/JSH6hjggJr pic.twitter.com/9WUVLriVqo
نظام كوكبي غير مألوف
يُصنف GJ 3090 b ضمن فئة الكواكب دون النبتونية، حيث يبلغ حجمه 2.2 ضعف حجم الأرض وكتلته 4.5 ضعفها، ويدور حول نجم قزم أحمر صغير وبارد. وأكد الباحثون أن زاوية ميل مدار الكوكب بالنسبة لخط استواء نجمه تبلغ 136 درجة، مما يجعله كوكباً عكسياً بامتياز.
وفي هذا السياق، أوضح يان كارتييه، الباحث بجامعة جنيف والمؤلف الأول للدراسة المنشورة في مجلة Astronomy & Astrophysics: لدهشتنا الكبيرة، لا يقع الكوكب في مدار شديد الانحراف فحسب، بل يدور في الاتجاه المعاكس لدوران نجمه، وهو ما يتحدى فهمنا الحالي لتطور الأنظمة الكوكبية.
?JUST IN: NASA discovers a “backwards” planet
— The MARTIAN ? (@ab_ray10) September 22, 2026
Astronomers have identified GJ 3090 b, a Neptune-sized planet orbiting its small host star in the opposite direction to the stars rotation. Its the first known example of this configuration around a small, cool star. pic.twitter.com/kEvP3VCpdr
تقنيات رصد متطورة
تم التوصل إلى هذا الاكتشاف بفضل جهاز NIRPS (مطياف الأشعة تحت الحمراء)، الذي أتاح للعلماء دقة عالية في القياس. وقد تبين وجود كوكبين إضافيين في نفس النظام، مما يعقد اللغز أكثر؛ إذ لا يوجد رفيق ضخم في النظام يمكن أن يفسر هذا الشذوذ الجاذبي من خلال تفاعلاته.
ويطرح العلماء فرضية أن النجم ربما راكم قرصاً ثانوياً غير متوائم أثناء تشكله، وهو ما يفتح باباً جديداً للدراسات الفيزيائية حول الآليات التي تؤدي إلى هذه الشذوذات الكونية النادرة.


