يخوض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه الخامس عشر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في لحظة مفصلية تتقاطع فيها طموحاته السياسية المحلية مع تدهور علاقة إسرائيل بالمجتمع الدولي على خلفية الحرب في غزة والضفة الغربية.
يأتي هذا الخطاب في وقت تواجه فيه إسرائيل اتهامات دولية متكررة بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية، وهي الانتقادات التي باتت ترسم ملامح علاقة إسرائيل المتوترة مع المنظمة الأممية. وبالنسبة لنتنياهو، الذي يعاني من تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي قبيل الانتخابات، يمثل هذا الخطاب فرصة لتصوير نفسه كصوت إسرائيل الوحيد القادر على الصمود أمام الضغوط العالمية.
تاريخ من العداء المؤسسي
دأب القادة الإسرائيليون على تصوير الأمم المتحدة كمنصة معادية، متجاهلين الانتقادات المتعلقة بالاحتلال غير القانوني للأراضي الفلسطينية. وقد بلغت هذه الفجوة ذروتها مع إعلان إسرائيل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش شخصاً غير مرغوب فيه وتقييد عمليات وكالة أونروا.

ويشير محللون إلى أن نتنياهو يحاول استغلال هذا الخطاب لتعزيز صورته كحليف قوي للولايات المتحدة، مع التركيز على التهديدات الإيرانية، وذلك في محاولة لتحويل الخطاب إلى حدث وطني يعيد ترتيب أولويات الرأي العام الإسرائيلي.
مظلة الدعم الأمريكي وتحدياتها
رغم استمرار الدعم الأمريكي في مجلس الأمن، حيث استخدمت واشنطن حق النقض (الفيتو) ضد عدة قرارات تطالب بوقف إطلاق النار، إلا أن هناك إحباطاً متزايداً داخل أروقة الأمم المتحدة بشأن عجز المنظمة عن أداء دور سياسي فاعل في غزة أو حماية موظفيها.
ويرى خبراء أن الاعتماد الكلي على الفيتو الأمريكي، إلى جانب التحديات الهيكلية في الأمم المتحدة، قد أضعف المنظمة بشكل غير مسبوق، مما انعكس سلباً على قدرتها في التدخل في أزمات دولية أخرى مثل السودان واليمن.


