أعلنت القوات الحكومية اليمنية عن تمكنها من صد هجمات واسعة شنها الحوثيون على عدة جبهات في محافظة تعز جنوب غربي البلاد، وذلك في ظل استمرار المعارك العنيفة التي تشهدها المنطقة.
وصرح العقيد ماجد النزيلي، المتحدث باسم القوات الحكومية المدعومة من التحالف، بأن مسلحي جماعة الحوثي شنوا هجمات منسقة ليل الأربعاء في محاولة للوصول إلى مواقع حيوية تربط بين محافظات عدن ولحج وتعز. وأكد النزيلي أن القوات الحكومية نجحت في إحباط هذه الهجمات، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من عناصر الحوثيين.
أهمية المواقع الاستراتيجية
تأتي هذه المواجهات في إطار الصراع المستمر للسيطرة على المرتفعات الاستراتيجية في جنوب غرب اليمن، بما في ذلك جبال كهبوب في محافظتي تعز ولحج. وتكتسب هذه الجبال أهمية بالغة كونها تشرف على مضيق باب المندب الاستراتيجي وجزيرة ميون في البحر الأحمر، وهو ما يمنح السيطرة عليها القدرة على قطع طرق الإمداد الساحلية عن المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في الجنوب.
استمرار التصعيد وتبادل الاتهامات
من جانبهم، أعلن الحوثيون أن القوات السعودية نفذت عشرات الغارات الجوية والهجمات الصاروخية التي استهدفت محافظات الحديدة، وتعز، والبيضاء، ومأرب، وصعدة، مما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين. وفي المقابل، يواصل الحوثيون إطلاق الطائرات المسيرة والصواريخ باتجاه الأراضي السعودية، وسط تحذيرات من الدفاع المدني السعودي باحتمالية وقوع هجمات في المناطق الحدودية.
الوضع الإنساني
حذرت المنظمات الإنسانية من التبعات الكارثية لهذا التصعيد، حيث أفادت منظمة الصحة العالمية بأن حصيلة القتلى منذ السادس من أغسطس الماضي بلغت 674 قتيلاً وما يقرب من 3000 جريح. كما تشير بيانات الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين إلى نزوح أكثر من 158 ألف شخص جراء تدهور الأوضاع الأمنية.
وفي هذا السياق، توقع خبراء الشؤون اليمنية أن تأخذ المعارك طابعاً طويلاً من الاستنزاف، خاصة مع إصرار الطرفين على التمسك بالمكاسب الميدانية على طول الساحل الغربي وفي المرتفعات الجبلية المحيطة بها.


