لقاء نيويورك الغامض: هل يمهد الزيدي لإنهاء ملف الفصائل بمهلة 2027؟

لقاء نيويورك الغامض: هل يمهد الزيدي لإنهاء ملف الف

أثار اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء العراقي بالجانب الأمريكي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك تساؤلات سياسية واسعة، لا سيما بعد ظهور الزيدي منفرداً دون وفده الرسمي، في حين حضر الجانب الأمريكي مسؤولون رفيعو المستوى، يتقدمهم وزير الخارجية ماركو روبيو.

دلالات الغياب والرسائل السياسية

تباينت القراءات السياسية حول أسباب غياب الوفد العراقي عن الاجتماع. فبينما يرى البعض أنها ترتيبات فرضتها طبيعة اللقاءات السريعة في المحافل الدولية، يذهب آخرون إلى أن واشنطن تعمدت حصر النقاش في دائرة ضيقة ومباشرة مع رئيس الوزراء.

وفي هذا السياق، استبعد محللون أن يكون استبعاد الوفد ناتجاً عن مخاوف من تسريب مضمون المحادثات، مؤكدين أن الزيدي، بصفته مرشح الإطار التنسيقي، سيتولى إطلاع القوى السياسية المعنية على مخرجات الاجتماع وما تم الاتفاق عليه.

ملف السلاح ومهلة 2027

يأتي هذا الاجتماع في توقيت حساس، عقب ترحيل الموعد المستهدف لحصر السلاح بيد الدولة إلى يونيو 2027. وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية عقب اللقاء أن المباحثات ركزت بشكل أساسي على تفكيك الفصائل المسلحة ومنع شن أي هجمات انطلاقاً من الأراضي العراقية، بما يضمن تعزيز سيادة الدولة.

ويرى مراقبون أن وجود ماركو روبيو، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه ملف الفصائل، يمنح النقاشات ثقلاً استراتيجياً يتجاوز البروتوكولات الدبلوماسية المعتادة، مشيرين إلى أن نجاح هذا المسار مرهون بقدرة بغداد على تحويل التعهدات إلى خطوات ملموسة بالتنسيق مع القوى السياسية الداخلية.

المصالح الاقتصادية كركيزة للمسار

لا تقتصر المحادثات على الملف الأمني، إذ تبرز المصالح الاقتصادية كعنصر فاعل في العلاقة بين البلدين. ففي يوليو الماضي، أعلنت الولايات المتحدة دعمها لمشروع إعادة تأهيل خط النفط بين العراق وسوريا، وهو مشروع يهدف إلى تعزيز قدرات التصدير العراقية وتجاوز مخاطر اضطراب الملاحة في مضيق هرمز.

وتبقى الأشهر المقبلة اختباراً حقيقياً للحكومة العراقية في الموازنة بين التزاماتها الدولية وتوازنات القوى الأمنية والسياسية في الداخل، حيث سيتحدد مسار العلاقة مع واشنطن بناءً على ما سيتحقق فعلياً على الأرض في ملف حصر السلاح.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص