تشهد نيجيريا موجة متصاعدة من التحديات الفردية والجماعية الرامية لدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية، حيث تحول تحطيم الأرقام إلى مشروع وطني يسعى من خلاله المبدعون إلى نيل اعتراف عالمي بمهاراتهم في مجالات متنوعة.
ماراثون الرقص: انتظار الحكم النهائي
في أحدث هذه المحاولات، أكمل الراقص النيجيري بنيامين دانيال غابرييل، المعروف بـ بن دانسر، ماراثون رقص فردي في لاغوس تجاوز الـ 176 ساعة. استهدف غابرييل (33 عاماً) كسر الرقم القياسي السابق البالغ 127 ساعة، وذلك عبر عرض فني في حديقة الحرية استعرض فيه تنوع الثقافات والرقصات النيجيرية.
وعلى الرغم من تسجيل مؤقت الفريق لزمن قدره 7 أيام و8 ساعات و32 دقيقة و59 ثانية، إلا أن هذا الإنجاز لا يزال معلقاً بانتظار المراجعة الرسمية من قبل لجنة غينيس للأدلة، والتي تعد مرحلة حاسمة لاعتماد الرقم عالمياً.
ظاهرة غينيس: بحث عن التقدير العالمي
تأتي هذه المحاولات في ظل إقبال متزايد من النيجيريين على المنافسة الدولية، حيث كشفت تقارير أن الموسوعة تلقت طلبات من 5042 شخصاً في نيجيريا بين يناير 2022 وسبتمبر 2026، مع تسجيل 3346 محاولة فعلية. وقد تعزز هذا الاهتمام بشكل ملحوظ عقب النجاح الذي حققته الطاهية هيلدا باتشي في ماراثون الطبخ عام 2023، لتمتد المنافسات لاحقاً إلى مجالات غريبة مثل غسل الملابس والتدليك وحتى البكاء.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس سعي المبدعين لتعويض نقص الاستثمار المحلي، حيث توفر شهادة غينيس اعترافاً دولياً يمنح أصحاب المهارات فرصة أوسع للانتشار والتقدير خارج الحدود.
إنجاز جماعي يتجاوز الأرقام الفردية
وفي تطور لافت، انتقل هوس الأرقام القياسية من التحديات الفردية إلى الإنجازات الجماعية، حيث دخل فيلم السوق السوداء الموسوعة كأكثر عرض سينمائي حضوراً في التاريخ. ففي 26 سبتمبر، شهد العرض في لاغوس حضور 51 ألفاً و258 شخصاً، مما حطم الرقم السابق بفارق 8 آلاف مشاهد.
وقد أكدت الموسوعة أن جميع الحضور تابعوا الفيلم من بدايته إلى نهايته، وهو ما يمثل نجاحاً جماعياً قادته المخرجة نورا أوولوو، ليثبت أن التحدي النيجيري لا يقتصر على التحمل الفردي، بل يمتد ليشمل حشد الجماهير حول تجارب ثقافية استثنائية.


