جدل واسع في واشنطن: وزير الحرب يثير عاصفة سياسية بتوظيف الخطاب الديني في البنتاغون

جدل واسع في واشنطن: وزير الحرب يثير عاصفة سياسية ب

أثار وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، موجة عارمة من الجدل السياسي والحقوقي، عقب إعلانه عن تأسيس مكتب الشؤون الدينية داخل البنتاغون، في خطوة اعتبرها مراقبون تحولاً جذرياً في طبيعة الخطاب المؤسسي للجيش الأمريكي.

جاء ذلك خلال خطاب ألقاه هيغسيث أمام قيادات الجيش في قاعدة كوانتيكو بولاية فرجينيا، حيث استشهد بنصوص دينية مثيرة للجدل، قائلاً: يا رب أرسلني لأحارب الإسلاميين والشيوعيين، مختتماً حديثه باقتباس من المزمور 33:12: طوبى للأمة التي يكون الرب إلهها.

أهداف المكتب الجديد

وأوضح هيغسيث أن الهدف من إنشاء المكتب الجديد هو توفير قناة تواصل مباشرة بين القساوسة العسكريين ومكتبه، متجاوزاً ما وصفه بـفلاتر الموظفين والبيروقراطية التي تعيق تلبية الاحتياجات الدينية لأفراد الخدمة. وأكد أن هذه الخطوة تأتي في إطار واجب مقدس لتقديم دعم ديني رفيع المستوى للمحاربين.

انتقادات دولية ومحلية

تسببت هذه التصريحات في حالة من الاستياء واسع النطاق؛ حيث تساءل متابعون عن ازدواجية المعايير في الخطاب السياسي الأمريكي، معتبرين أن استحضار لغة دينية عسكرية يثير مخاوف من عودة مفاهيم الحروب الصليبية في السياسة الخارجية.

مخاوف دستورية في الداخل الأمريكي

داخلياً، واجهت قرارات الوزير انتقادات حادة، حيث حذر معارضون من أن هذه الخطوة تعد انتهاكاً للتعديل الأول للدستور الأمريكي، الذي يكرس فصل الكنيسة عن الدولة. ووصف منتقدون المكتب الجديد بأنه غيستابو القساوسة، مؤكدين أن الجيش يجب أن يظل مؤسسة دستورية تخدم الجميع بمساواة بغض النظر عن معتقداتهم.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص