كنوز بيغتيميل المنسية: اكتشافات أثرية تعيد كتابة تاريخ الفنون الصخرية في تشوكوتكا

كنوز بيغتيميل المنسية: اكتشافات أثرية تعيد كتابة

شهدت منطقة بيغتيميل في شبه جزيرة تشوكوتكا الروسية طفرة في الاكتشافات الأثرية، حيث كشفت المواسم الميدانية الأربعة الأخيرة عن نحو 100 نقش صخري جديد، مما يعزز من القيمة التاريخية والثقافية لهذه المنطقة التي تعد متحفاً مفتوحاً للفنون القديمة.

نقلة نوعية في التوثيق الأثري

أكد يوري سفويسكي، نائب رئيس بعثة دراسة النقوش الصخرية التابعة لمعهد الآثار في أكاديمية العلوم الروسية، أن الأرقام توثق نمواً متسارعاً في المكتشفات؛ فقد ارتفع إجمالي النقوش المسجلة في المنطقة من 213 نقشاً عام 1986 إلى 691 نقشاً بحلول عام 2026. وأوضح سفويسكي أن كثافة النقوش على الجروف الصخرية تشير إلى ضرورة تبني استراتيجية جديدة لحماية هذه المواقع، وتوسيع نطاق المناطق المحمية قانونياً لتشمل المساحات المحيطة التي قد تحتوي على آثار لم تُكتشف بعد.

تباين فني وألغاز تاريخية

من جانبها، لفتت يلينا ليفانوفا، رئيسة بعثة دراسة النقوش الصخرية، إلى أن المكتشفات الأخيرة تتميز بأسلوب فني وتفاصيل تختلف جوهرياً عن النقوش التي دُرست سابقاً في وادي بيغتيميل. ويطرح العلماء فرضية مثيرة للاهتمام، مفادها أن بعض الصور ذات الطابع الخشن والتبسيطي قد تكون نسخاً أعاد سكان تشوكوتكا القدماء رسمها لمحاكاة نقوش أكثر تفصيلاً اكتُشفت في حقب سابقة، مما يعكس تواصلاً حضارياً ممتداً عبر الأجيال.

إرث بيغتيميل: من الاكتشاف إلى الحماية

تعد منطقة بيغتيميل واحدة من أهم المواقع الأثرية في القطب الشمالي الروسي، حيث اكتُشفت للمرة الأولى عام 1965 على يد الجيولوجي نيكولاي ساموروكوف. ومع استمرار البعثات العلمية في كشف أسرار ضفاف نهر بيغتيميل، تتزايد المطالبات العلمية بتحويل المنطقة إلى محمية ثقافية متكاملة لضمان الحفاظ على هذا الإرث الإنساني من التلف أو التعديات البشرية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص