في خطوة لافتة تثير التساؤلات حول مستقبل التحالف الوثيق بين واشنطن وتل أبيب، تجنب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقديم دعم مباشر لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقابلة أجراها مؤخراً مع مجلة تايم، وذلك قبيل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة.
ورغم إشادة ترامب المتكررة بنتنياهو وتعدد زيارات الأخير للبيت الأبيض، إلا أن الرئيس الأمريكي فضل التركيز على شعبيته الشخصية في إسرائيل وما وصفه بـ الإنجازات التي قدمتها إدارته لدعم الحكومة الإسرائيلية، بدلاً من إعلان تأييده لنتنياهو في سباقه الانتخابي.
مراوغة سياسية حول التجديد
عند سؤاله عما إذا كان ينبغي على الناخبين الإسرائيليين منح نتنياهو فترة ولاية أخرى، أجاب ترامب: أنا لم أعد منخرطاً في السياسة، باستثناء أننا نحظى بشعبية كبيرة هناك، مدعياً أن نسبة تأييده في إسرائيل تصل إلى 99 في المئة. وعند الضغط عليه مجدداً، أشار ترامب إلى دعم إدارته الأمني لإسرائيل وقرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، مؤكداً أن أولويته هي الدفاع عن إسرائيل ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
تحديات وخلافات خلف الأبواب المغلقة
تأتي تصريحات ترامب في وقت تعاني فيه إدارته من انتقادات متزايدة بشأن سياستها تجاه إسرائيل، خاصة في ظل تداعيات الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران التي اندلعت في فبراير، وما تبعها من ارتفاع في أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، وهو ما يمثل ضغطاً كبيراً قبيل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر.
ورغم أن ترامب التقى نتنياهو سبع مرات منذ يناير 2025، وهي وتيرة غير مسبوقة في العلاقات بين الزعيمين، إلا أن تقارير رسمية كشفت عن وجود خلافات خاصة بينهما. كما دافع ترامب عن نتنياهو فيما يتعلق بالتحذيرات التي سبقت هجمات 7 أكتوبر 2023، قائلاً: أعتقد أنه لو كان يعلم، لكان قد فعل شيئاً حيال ذلك.
نظرة إلى المستقبل
وفي رده على سؤال حول إمكانية تغير الدعم الأمني الأمريكي في حال فوز منافس نتنياهو، غانتس آيزنكوت، في الانتخابات القادمة، اكتفى ترامب بالقول: لا أعرف، أنا لا أسمع أشياء سيئة عنه. ويبدو أن ترامب يتبنى استراتيجية حذرة، حيث اختتم حديثه بالإشارة إلى أن نتنياهو شخصية يصعب التنبؤ بها، قائلاً: لن أستخف ببيبي.


