اتهم التحالف الذي تقوده السعودية، والذي يدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، جماعة الحوثي الموالية لإيران بالوقوف وراء هجوم استهدف محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة هذا الأسبوع، وهو ادعاء سارعت الجماعة إلى نفيه.
وأوضح التحالف أن الهجوم الذي وقع يوم الثلاثاء استهدف محطة توزيع تغذي المسجد النبوي الشريف، مما أدى إلى خروج محول كهربائي عن الخدمة دون أن يتسبب ذلك في انقطاع التيار عن الشبكة. وأكد التحالف أن التحقيقات وفحص حطام الطائرات المسيرة التي استخدمت في الهجوم أثبتت تورط الحوثيين في التخطيط والتنفيذ.
من جانبه، نفى مصدر عسكري حوثي هذه الاتهامات، واصفاً إياها بـ الأكاذيب التي تهدف للتغطية على الفشل العسكري، بحسب تعبيره. واعتبر التحالف أن هذا الهجوم يأتي ضمن محاولات متكررة لاستهداف الحرمين الشريفين واستفزاز مشاعر المسلمين حول العالم، مشدداً على استمراره في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية المواقع المقدسة والحجاج.
اشتباكات دامية في تعز
تزامن هذا التصعيد مع إعلان القوات الحكومية اليمنية عن خوضها معارك عنيفة ضد مقاتلي الحوثي في محافظة تعز جنوب غربي البلاد، مؤكدة تكبيدهم خسائر فادحة في الأرواح.
وذكرت القوات الحكومية في بيان لها أن الحوثيين شنوا هجمات مكثفة على جبهات جبل حبشي ومقبنة غرب تعز، وجبهة العيرف في مديرية المسراخ جنوب شرق المدينة. وأفادت مصادر عسكرية بمقتل ما لا يقل عن 30 حوثياً وإصابة العشرات في جبهة العيرف وحدها، تزامناً مع غارات جوية استهدفت مواقعهم جنوب شرق تعز وفي جبهة حمير.
تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه تعز ضغطاً بشرياً كبيراً نتيجة نزوح السكان؛ حيث تشير الإحصاءات الرسمية إلى تسجيل أكثر من 197 ألف نازح في المحافظة، يمثلون نحو 29 ألف أسرة.
دعم مالي حكومي
على الصعيد الاقتصادي، أعلنت المملكة العربية السعودية عن تقديم دعم مالي للحكومة اليمنية بقيمة 224 مليون ريال سعودي (حوالي 59.7 مليون دولار). وأوضح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذا الدعم يهدف إلى تعزيز التدفقات المالية للحكومة، ودعم كفاءة السياسة المالية، وتحسين القدرة الشرائية للمواطن اليمني.


