خيوط المؤامرة الإيرانية: اعتقال بريطاني-إيراني بتهمة استهداف قاعدة جوية تستخدمها أمريكا

خيوط المؤامرة الإيرانية: اعتقال بريطاني-إيراني ب

أعلنت السلطات البريطانية عن إلقاء القبض على مواطن يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، وذلك للاشتباه في تورطه بـ التحضير لأعمال إرهابية تستهدف قاعدة جوية بريطانية تستخدمها القوات الأمريكية، في تطور أمني يثير قلقاً واسعاً على المستوى الدولي.

وجاءت عملية الاعتقال التي جرت في منطقة وستمنستر بلندن، عقب تصريحات لرئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام أشار فيها إلى وجود مؤشرات قوية على تورط إيران في الحادث الذي وقع في قاعدة فيرفورد الجوية. وتأتي هذه التطورات متزامنة مع تقييمات استخباراتية أمريكية ترجح وجود تدخل لجهة أجنبية في هذه المخططات.

تفاصيل التحقيقات الأمنية

أكدت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية استجواب مواطن بريطاني ثانٍ (26 عاماً)، مع استمرار عمليات التفتيش في عقارين مرتبطين بالتحقيقات. وصرحت فيكي إيفانز، المنسقة الوطنية العليا لشرطة مكافحة الإرهاب، بأن التحقيق معقد للغاية ويشمل فحص خيوط متعددة، مع التركيز على فرضية تورط دولة أجنبية في الحادثة.

من جانبه، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل نقلت معلومات استخباراتية إلى لندن تفيد بأن الهجوم المخطط له كان برعاية إيرانية.

الموقف الإيراني

في المقابل، سارعت طهران إلى نفي هذه الاتهامات واصفة إياها بـ الخبيثة والتي لا أساس لها من الصحة. وقد استدعت الخارجية الإيرانية السفير البريطاني في طهران للاحتجاج على ما وصفته بالنهج غير المناسب تجاه إيران، بينما شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن بريطانيا تبحث في الاتجاه الخطأ.

خلفية الحادثة

تعود جذور الأزمة إلى عطلة نهاية الأسبوع الماضي، حيث أُلقي القبض على خمسة رجال بريطانيين بالقرب من قاعدة فيرفورد (التي تنطلق منها قاذفات B-1 الأمريكية)، بعد بلاغ من مواطنة عن وجود رجال ملثمين وشاحنات بيضاء. ورغم الإفراج عنهم بكفالة، إلا أن الشرطة أكدت أنهم لا يزالون رهن التحقيق، موضحة أنه لم يتم العثور على متفجرات في المركبات، بل كمية من البنزين.

وأثار قرار الإفراج عن المشتبه بهم انتقادات حادة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما دفع رئيس الوزراء البريطاني للتأكيد على أن الإفراج تم تحت أشد شروط الكفالة صرامة، معرباً عن ثقته الكاملة في الإجراءات الأمنية المتبعة.

وتشير التحقيقات الجارية إلى احتمالية أن يكون أحد المشتبه بهم قد أجرى اتصالاً بطوارئ الشرطة (999) قبل اعتقاله، مما يفتح الباب أمام تساؤلات عما إذا كان هذا الاتصال جزءاً من المخطط أو محاولة للتراجع عنه.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص