سجّلت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية في المملكة العربية السعودية خطوة رائدة عالمياً في مجال الحفاظ على التنوع الأحيائي، من خلال إطلاق برنامج مبتكر لإكثار غزال الرمل المهدد بالانقراض داخل نطاق محطة للطاقة الشمسية، وذلك في إطار جهود المملكة لتعزيز الاستدامة البيئية.
وبعد نجاح فترة تجريبية استمرت لسبعة أشهر، انتقل البرنامج إلى مرحلة التنفيذ الفعلي في مايو/أيار 2026، حيث تم إدخال 38 غزالاً رملياً (33 أنثى و5 ذكور) إلى موقع المحطة. وتشير التقديرات العلمية إلى توقع ولادة أول صغار القطيع في ديسمبر/كانون الأول المقبل، مع استهداف رفع الأعداد إلى نحو 600 غزال بحلول عام 2031.
الغزلان تتكاثر تحت الألواح الشمسية في المملكة العربية السعودية، في سابقة عالمية. تربّي محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية غزلان مهددة بالانقراض داخل محطة للطاقة الشمسية قيد التشغيل، دعماً لأهداف @SGISaudi في خفض الانبعاثات والحفاظ على التنوع الأحيائي. pic.twitter.com/QJnbNbEkDs
— محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية (@PMBSRReserve) October 5, 2026
بيئة آمنة ومستدامة
وأوضح أندرو زالوميس، الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية، أن الهدف من المبادرة هو بناء مجموعات مستدامة ذاتياً من الحياة الفطرية، قادرة على البقاء في البرية دون تدخل بشري مستمر. وتوفر المحطة بيئة مثالية؛ إذ أسهم السياج المحيط بها في حماية الحيوانات من المفترسات، بينما ساعدت الألواح الشمسية في خفض درجات حرارة سطح الأرض بنحو 5 إلى 10 درجات مئوية، مما وفر ظلاً طبيعياً رفع القدرة الاستيعابية للمحمية بمقدار 15 ضعفاً.
ويتمتع غزال الرمل بخصائص جسدية تسمح له بالحركة بحرية أسفل الألواح الشمسية دون التأثير على البنية التحتية للمحطة، التي تمتد على مساحة 505 هكتارات وتزود وجهة أمالا التابعة لشركة البحر الأحمر الدولية بالطاقة النظيفة بنسبة 100%، بالتعاون مع تحالف شركات عالمي يضم إي دي إف (EDF)، ومصدر، وسويز (SUEZ)، وشركة كوريا إيست-ويست باور (EWP).


