شهد مجال التشخيص الطبي قفزة نوعية بفضل تطوير جيل جديد من أجهزة التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) المدمج مع التصوير المقطعي المحوسب، والذي يتميز بمجال رؤية محوري طويل (LA-FOV)، مما يسمح بالتقاط صور للجسم البشري بالكامل في غضون دقيقة واحدة فقط.
نتائج مبهرة في دقة التشخيص
تم اختبار هذه التقنية المتطورة في عيادة بيتر ماكالوم بمدينة ملبورن الأسترالية على مجموعة ضمت 24 مريضاً، حيث جرت مقارنة أدائها مع الماسحات الضوئية التقليدية. وأظهرت النتائج تفوقاً ملحوظاً للتقنية الجديدة، إذ حصلت الصور الناتجة عن مسح الدقيقة الواحدة على تقييم 4.5 إلى 5 درجات لجودة التشخيص، مقابل 3.9 درجة للماسحات التقليدية.
وفي هذا السياق، أوضح الفيزيائي كاميرون باين: حتى بعد تقليص زمن جمع البيانات بنسبة 90%، حصلنا على جودة صور أعلى بكثير مقارنة بالأساليب التقليدية المعتمدة حالياً في المستشفيات.
مزايا تقنية تعزز راحة المريض
تكمن أهمية هذا الابتكار في كونه يتجاوز قيود الأجهزة الحالية التي تتطلب التقاط سلسلة من الصور (من خمس إلى ست أوضاع للطاولة) لتغطية الجسم من الرأس حتى الفخذين. وتوفر التقنية الجديدة مزايا متعددة، تشمل:
- تحسين تجربة المريض: توفير راحة أكبر للأشخاص الذين يعانون من آلام مزمنة أو يجدون صعوبة في البقاء دون حركة لفترات طويلة.
- زيادة الكفاءة التشغيلية: إمكانية إجراء عدد أكبر من الفحوصات اليومية نتيجة لسرعة المسح.
- تقليل الجرعات الإشعاعية: إمكانية خفض جرعة المستحضر الصيدلاني الإشعاعي المستخدم في الفحص على المدى البعيد.
يُذكر أن النتائج الأولية لهذه الاختبارات قد عُرضت خلال فعاليات المؤتمر السنوي التاسع والثلاثين للجمعية الأوروبية للطب النووي (EANM26)، مما يعزز مكانة هذه التقنية كأحد أكثر طرق الفحص غير الباضعة تقدماً في الطب الحديث.


