دافع وزير العدل الأمريكي، تود بلانش، عن قرار وزارته برفع دعوى قضائية تهدف إلى منع التصديق على نتائج سباق مقعد مجلس الشيوخ في ولاية ألاسكا، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً وانتقادات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
ملابسات التدخل القضائي
في سلسلة لقاءات إعلامية أجراها يوم الأحد عبر شبكتي سي إن إن وسي بي إس، أكد بلانش أن الدعوى القضائية التي رُفعت في 22 أكتوبر الجاري تهدف إلى حماية نزاهة الانتخابات. وتدعي الوزارة أن وجود مرشحين يحملان نفس الاسم (دان إس سوليفان ودان جي سوليفان) على ورقة الاقتراع من شأنه أن يضلل الناخبين، مما يطال سلامة العملية الانتخابية.
من جانبه، أقر الرئيس دونالد ترامب بأنه هو من وجه باتخاذ هذا الإجراء، مصرحاً للصحفيين يوم الجمعة: أنا من قال افعلوا ذلك.
تفاصيل السباق الانتخابي
يعد مقعد ألاسكا في مجلس الشيوخ من أكثر السباقات تقارباً وتأثيراً على موازين القوى في المجلس، حيث يسعى الجمهوري دان إس سوليفان للحفاظ على مقعده في مواجهة منافسته الديمقراطية ماري بيلتولا.
وقد أثار دخول مرشح ثالث يحمل اسم دان جي سوليفان -وهو موظف سابق في هيئة الغابات- مخاوف من كونه مرشحاً مفسداً هدفه تشتيت أصوات الناخبين. إلا أن المرشح الثاني نفى هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، مؤكداً في رسالة رسمية أن قراره بالترشح جاء نتيجة قناعة شخصية وفشل النائب الحالي في تمثيل الولاية بالشكل الأمثل.
جدل قانوني وسياسي
على الرغم من إقرار المحكمة العليا في ألاسكا في يونيو الماضي بحق كلا المرشحين في خوض السباق، اتخذت وزارة العدل موقفاً مغايراً. وقد سعت السلطات الانتخابية بالولاية للحد من الارتباك عبر إضافة لاحقة Jr لاسم المرشح الثاني وترك خانة انتمائه الحزبي فارغة في ورقة الاقتراع، إلا أن الوزير بلانش اعتبر أن مجرد وجود مرشحين بنفس الاسم على ورقة الاقتراع هو وصفة للارتباك.
وفي رده على الانتقادات التي أشارت إلى تسييس الوزارة، شدد بلانش على أن الهدف من الدعوى ليس تحديد الفائز أو قلب النتائج، بل ضمان الحفاظ على بطاقات الاقتراع بطريقة تسمح للمحكمة بالتحقيق لاحقاً في أي تلاعب محتمل.
سياق أوسع
يأتي هذا التحرك في وقت يواجه فيه الحزب الجمهوري تحديات كبيرة للحفاظ على أغلبيته في مجلس الشيوخ، خاصة مع تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي وتزايد حدة التنافس في نحو سبع ولايات تعتبر متأرجحة. ومن المقرر أن تشهد الولايات المتحدة انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، والتي ستحدد ملامح المرحلة السياسية المقبلة في البلاد.


