بين تعديلات المناهج والجدل التربوي: وزارة التربية السورية تحسم الموقف

بين تعديلات المناهج والجدل التربوي: وزارة التربي

شهدت منصات التواصل الاجتماعي في سوريا حالة من السجال الواسع خلال الأيام الماضية، وذلك على خلفية تداول معلومات وصور حول إجراء تعديلات جوهرية وشكلية على المناهج الدراسية، أثارت انقساماً في الآراء بين مؤيد ومعارض.

محاور الجدل حول التغييرات

انطلقت شرارة الجدل بعد تقارير تناولت كتاب الدراسات الاجتماعية للصف السادس الابتدائي، حيث أشار المنتقدون إلى أن التعديلات لم تقتصر على حذف رموز النظام السابق ومضامين الإدارة المحلية والإعلام فحسب، بل امتدت لتشمل تعديلات بصرية تضمنت إضافة الحجاب لبعض الشخصيات، وطمس تماثيل ولوحات فنية.

في هذا السياق، انقسمت الآراء الشعبية والحقوقية إلى اتجاهين:

  • المؤيدون: رأوا أن إزالة رموز النظام السابق وتصحيح المعلومات التاريخية يمثل مصلحة وطنية عليا لإنقاذ وعي الأجيال، معتبرين أن التركيز على القشور هو محاولة لتشويه خطوة إصلاحية ضرورية.
  • المعارضون: انتقدوا انشغال الوزارة بتغيير الصور والرسومات، مطالبين بضرورة إجراء ثورة تعليمية حقيقية تتجاوز أساليب الحفظ والتلقين نحو تعزيز التفكير النقدي والتحليل.

رد وزارة التربية

حسماً للجدل، أصدرت وزارة التربية بياناً رسمياً أكدت فيه أن التعديلات التي أُجريت على المناهج منذ التحرير اقتصرت على تحديث واحد فقط خلال عام 2025، نافية صحة المعلومات المتداولة حول التغييرات الواسعة التي تداولتها المنصات.

وأوضحت الوزارة أن التعديل انحصر في إزالة رموز النظام السابق ومضامينه الأيديولوجية وتصحيح المحتوى المرتبط بها. كما أعلنت عن إنجاز الإطار الوطني العام للمناهج، الذي يهدف إلى بناء مناهج عصرية تجعل المتعلم محور العملية التعليمية، مع التركيز على مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات.

ودعت الوزارة في ختام بيانها إلى توخي الدقة في نقل المعلومات والاعتماد على المصادر الرسمية، مؤكدة استمرار جهودها في إعداد جيل واعٍ وقادر على المساهمة في بناء سوريا الجديدة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص