تتزايد التعقيدات القانونية التي تحيط بمستقبل زعيمة حزب التجمع الوطني الفرنسي، مارين لوبان، في سباق الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027، وسط مواجهة محتدمة حول تفسير عقوبة عدم الأهلية الانتخابية الصادرة بحقها.
خلاف قانوني يهدد الترشح
تتمحور الأزمة حول تصريحات القاضي الفخري في محكمة النقض، ديدييه غيران، الذي أكد أن لوبان لا تزال غير مؤهلة للترشح في الوضع الراهن. ويستند غيران في قراءته إلى أن الطعن بالنقض الذي تقدمت به لوبان يوقف تنفيذ حكم الاستئناف، لكنه لا يلغي مفعول العقوبة الصادرة ابتدائياً والمشمولة بالتنفيذ الفوري.
وكانت المحكمة الجنائية في باريس قد أدانت لوبان في مارس 2025 في قضية اختلاس المساعدين البرلمانيين، وحكمت عليها بالسجن مع تقليص مدة عدم الأهلية الانتخابية. وفي يوليو 2026، خففت محكمة الاستئناف العقوبة، إلا أن الجدل القانوني حول سريان العقوبة الابتدائية أثناء فترة الطعن لا يزال قائماً.
Le 27 octobre 2026, a été publié dans les colonnes du Journal LE MONDE, un entretien avec Monsieur Didier GUERIN, magistrat honoraire près la Cour de cassation, sous l’intitulé « Marine Le Pen est actuellement inéligible jusqu’à la décision de la Cour de cassation sur son pourvoi… pic.twitter.com/LRzzUkko6N
— Marine Le Pen (@MLP_officiel) October 27, 2026
انقسام داخل المؤسسة القضائية
في المقابل، يرفض المدعي العام لدى محكمة النقض، ريمي هايتز، هذه القراءة، مشدداً على أن الطعن بالنقض يوقف تنفيذ حكم الاستئناف، محذراً من أن اعتبار الحكم الابتدائي نافذاً من شأنه إفراغ حق المتهمة في الطعن من مضمونه. وقد دفع هذا التضارب هيئة الدفاع عن لوبان إلى تقديم شكوى رسمية أمام المجلس الأعلى للقضاء ضد القاضي غيران، مطالبين بتجريده من صفته الفخرية ومحاسبته على تصريحاته.
سباق مع الزمن قبل 2027
تضع هذه المعركة القضائية المؤسسات الفرنسية أمام اختبار حاسم، حيث يتوقف مصير ترشح لوبان على توقيت صدور قرار محكمة النقض وموقف المجلس الدستوري عند إعداد القائمة الرسمية للمرشحين في مارس 2027.
ويحذر مراقبون من أن استبعاد لوبان من القائمة الرسمية في اللحظة الأخيرة قد يربك المشهد السياسي، ويحرم حزب التجمع الوطني من تقديم بديل في الوقت المناسب، مما يجعل من أروقة المحاكم الساحة الأهم للانتخابات الرئاسية المقبلة.


