أصدرت هيئة محلفين فيدرالية في بوسطن بولاية ماساتشوستس حكماً بإدانة إريك نشيميري، وهو مواطن أمريكي يبلغ من العمر 55 عاماً، بتهم تتعلق بشهادة الزور وعرقلة سير العدالة، وذلك على خلفية إخفائه لدوره في الإبادة الجماعية التي شهدتها رواندا عام 1994.
تفاصيل القضية
تعود جذور القضية إلى عام 2019، حينما أدلى نشيميري بشهادته في محاكمة زميله السابق في كلية الطب، جان ليونارد تيغانيا، الذي أُدين لاحقاً بالمشاركة في الإبادة الجماعية. في ذلك الوقت، نفى نشيميري أمام المحكمة مشاركته أو مشاركة صديقه في عمليات القتل والاغتصاب التي استهدفت أقلية التوتسي في مدينة بوتاري.
بدأت الملاحقة القضائية بعد أن ألقت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية القبض على نشيميري في منزله بولاية أوهايو عام 2024، حيث اتُهم بالكذب بشأن أنشطته خلال فترة الإبادة الجماعية، وهي المعلومات التي قدمها أيضاً لمسؤولي الهجرة عند حصوله على الجنسية الأمريكية في عام 2009.
موقف الادعاء والدفاع
أكدت وزارة العدل الأمريكية أن نشيميري نجح في إخفاء تورطه في أعمال عنف وحشية لمدة ثلاثة عقود، مشيرة إلى أنه استخدم شهادة الزور لحماية نفسه وشركائه في الجرائم. من جانبها، دفعت هيئة الدفاع بأن موكلهم لم يُتهم سابقاً في أي محاكمات محلية أو دولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية لرواندا أو نظام غاكاكا التقليدي، مشككة في مصداقية الشهود الذين قدمهم الادعاء.
الحكم والتبعات
أدانت هيئة المحلفين نشيميري في أربع تهم تتعلق بشهادة الزور وتهمة واحدة بعرقلة سير العدالة. وعقب صدور الحكم، طالب محامو الدفاع باحتساب فترة العامين ونصف العام التي قضاها موكلهم في الحبس الاحتياطي ضمن فترة العقوبة، معربين عن صدمة العائلة من النتيجة.
يُذكر أن أحداث الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994، التي قادتها ميليشيات إنتراهاموي المتطرفة، أسفرت عن مقتل أكثر من 800 ألف شخص في غضون 100 يوم تقريباً، ولا تزال السلطات الأمريكية تلاحق عدداً من المتورطين الذين سعوا للحصول على الجنسية الأمريكية بعد فرارهم من رواندا.


