تشهد منطقة الخليج توتراً متصاعداً في أعقاب تنفيذ القوات الأمريكية ضربات ليلية استهدفت مواقع في جزيرة قشم الإيرانية، تزامناً مع مساعٍ دبلوماسية مكثفة للوسطاء القطريين لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن.
وأفاد مسؤول أمريكي بأن الضربات كانت دفاعية بطبيعتها، حيث استهدفت منصات صواريخ سطح-جو في جزيرة قشم، بدعوى أنها كانت تُستخدم لتهديد الأصول الأمريكية في المنطقة. وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن نجاح دفاعاته في إسقاط طائرة أمريكية مسيرة من طراز إم كيو-9 شرق مضيق هرمز.
تعثر المسار الدبلوماسي
تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت وصل فيه وسطاء قطريون إلى طهران لإجراء مباحثات حول مسودة اتفاق أمريكي-إيراني يجري التفاوض عليه منذ ثمانية أيام. وأكد مسؤول إيراني أن الوسطاء يعملون على تضييق الفجوات، مشدداً في الوقت ذاته على أن طهران لن تقبل مطالب واشنطن المفرطة، وأن المحادثات النووية مرهونة بتنفيذ شروط بلاده المتعلقة بفتح مضيق هرمز.
موقف طهران: الكرة في ملعب واشنطن
من جانبه، صرح رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بأن طهران قدمت رداً قوياً وعقلانياً، معتبراً أن الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة. وحذر قاليباف من أن أي خطأ في الحسابات الأمريكية سيواجه برد غير متوقع لن تقيده الحدود الجغرافية، في حين أكد مسؤول إيراني لـ رويترز أن طهران سترد بقوة على الضربات الأمريكية في المنطقة وخارجها.
وعلى الجانب الآخر، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اعتقاده بأن إيران تسعى للتوصل إلى اتفاق في أقرب وقت، دون أن يحسم قراره بشأن التهديد باستئناف الضربات العسكرية عقب انتخابات التجديد النصفي المقررة الثلاثاء.


