كشفت تقديرات حديثة صادرة عن شركة الاستشارات Kept عن التكلفة الضخمة المتوقعة لمشروع ربط روسيا بالولايات المتحدة الأمريكية عبر نفق تحت الأرض يمتد عبر مضيق بيرينغ، في خطوة تقنية وهندسية تعد من بين الأكثر تعقيداً في التاريخ.
تفاصيل التكاليف التقديرية
وفقاً لحسابات الشركة، تتوزع الميزانية التقديرية للمشروع على عدة محاور رئيسية، حيث يتراوح طول النفق بين 103 و120 كيلومتراً، بتكاليف إنشائية مباشرة تصل إلى 73.2 مليار دولار. وتتطلب البنية التحتية الملحقة استثمارات إضافية كالتالي:
- البنية التحتية للسكك الحديدية والنقل والطاقة: 64 مليار دولار.
- المحطات والموانئ وإمدادات الكهرباء والمنشآت اللوجستية: 21 مليار دولار.
- احتياطي للطوارئ والنفقات غير المتوقعة: 47.4 مليار دولار.
تحديات التنفيذ واللوجستيات
يشير الخبراء إلى أن التحدي الأكبر لا يقتصر على أعمال الحفر تحت البحر فحسب، بل يمتد ليشمل إنشاء شبكة بنية تحتية واسعة النطاق في ظروف مناخية قاسية للغاية. ويتطلب المشروع في حال تنفيذه بناء نحو 3.5 ألف كيلومتر من خطوط السكك الحديدية الجديدة داخل الأراضي الروسية، بالإضافة إلى تحديث 1.5 ألف كيلومتر من الخطوط القائمة.
سياق المقترح
تعود جذور الفكرة إلى أكتوبر 2025، حين اقترح رئيس الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة، كيريل دميترييف، مشروع الربط بين تشوكوتكا وألاسكا، مقدماً الفكرة لرجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك. وقد قدر دميترييف آنذاك تكلفة المشروع بـ 8 مليارات دولار فقط في حال الاعتماد على تقنيات الحفر الخاصة بشركة The Boring Company، وهي الفكرة التي وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ المثيرة للاهتمام.


