الأمم المتحدة: الوضع الحقوقي في ميانمار يبلغ مستويات كارثية غير مسبوقة
متابعات-المشاهدات: 47

أكدت الأمم المتحدة أن الوضع الإنساني والحقوقي في ميانمار قد تدهور إلى مستوى متدنٍ جديد، محذرة من تصاعد الانتهاكات الوحشية ضد المدنيين، وتفاقم الأزمات الاقتصادية والبيئية الناتجة عن ممارسات المجلس العسكري الذي استولى على السلطة في عام 2021.

حصيلة دموية ومعاناة إنسانية

أشار تقرير صادر عن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى أن سعي الجيش لترسيخ سلطته أدى إلى تعميق معاناة السكان عبر استخدام تكتيكات تشمل الغارات الجوية، وعمليات الحرق الممنهج، والتهجير القسري، وحرمان المدنيين من المساعدات الإنسانية.

وتشير التقديرات الأممية إلى مقتل ما لا يقل عن 8,075 مدنياً منذ الانقلاب، بينهم 1,074 طفلاً، في حين ترجح مصادر أخرى أن تكون الأرقام الحقيقية أعلى بكثير، حيث تشير بيانات المصادر المفتوحة إلى احتمال وصول عدد الضحايا إلى 15,731 قتيلاً.


أزمات النزوح وانعدام الأمن الغذائي

أدى تصاعد العنف إلى نزوح 3.6 مليون شخص داخلياً، بينما يواجه نحو 12.4 مليون نسمة خطر الجوع الحاد، ويعاني 400 ألف طفل وأم من سوء التغذية الحاد، وسط غياب تام لسيادة القانون.

انتهاكات ضد الروهينجا

سلط التقرير الضوء على الانتهاكات المستمرة ضد أقلية الروهينجا في ولاية راخين، حيث تتورط قوات الجيش وجماعة جيش أراكان في ممارسات تشمل الاعتقالات التعسفية، والتعذيب، والعنف الجنسي، والعمل القسري. وأفاد التقرير بأن الروهينجا الذين يحاولون الفرار من التجنيد الإجباري يتعرضون لانتهاكات جسيمة، بما في ذلك التعذيب الوحشي.

اقتصاديات الظل والتلوث البيئي

كشف التقرير عن توسع الاقتصاد غير القانوني، خاصة في قطاع تعدين العناصر الأرضية النادرة في ولايتي كاشين وشان، حيث زاد عدد مواقع التعدين غير القانوني بنسبة 149% منذ عام 2021. وأكد التقرير أن مخلفات هذا التعدين تسببت في تلوث بيئي حاد، أدى إلى ارتفاع مقلق في معدلات الإجهاض والمضاعفات الصحية المرتبطة بالتعرض للمعادن الثقيلة والمواد الكيميائية.

وفي هذا السياق، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الدول والشركات والمستثمرين إلى إجراء مراجعة أخلاقية جادة لأدوارهم في ميانمار، متسائلاً عن مدى عدالة استمرار التعامل مع الوضع القائم في ظل هذه المأساة الإنسانية المتفاقمة.

متعلقات