كندا تفتح جبهة اقتصادية ضد واشنطن بفرض رسوم جمركية انتقامية بـ 20 مليار دولار
متابعات-المشاهدات: 23

أعلنت الحكومة الكندية عن حزمة إجراءات تجارية انتقامية، تضمنت فرض رسوم جمركية تصل إلى 50 في المئة على قائمة موسعة من السلع الأمريكية، وذلك في رد مباشر على التعريفات الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب على الواردات الكندية نهاية الأسبوع الماضي.

ووفقاً للبيانات الصادرة عن السلطات الكندية، ستشمل هذه الرسوم منتجات أمريكية تقدر قيمتها بنحو 28 مليار دولار كندي (ما يعادل 20 مليار دولار أمريكي)، ومن المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في 8 سبتمبر/أيلول المقبل.

قائمة السلع المستهدفة

صُممت قائمة المنتجات الخاضعة للرسوم الجمركية لتكون استراتيجية ومتناسبة، حيث تستهدف سلعاً متنوعة تشمل:

  • منتجات الصلب والألومنيوم (بنسبة رسوم تصل إلى 50 في المئة).
  • الأثاث، الملابس (مثل القمصان القطنية)، ومستحضرات التجميل والعطور.
  • الأجهزة المنزلية كغسالات الملابس وغسالات الأطباق (بنسبة 25 في المئة).
  • المنتجات الغذائية مثل التونة الطازجة، ومنتجات الألبان، والأسماك.
  • الآلات والمعدات الثقيلة، بما في ذلك الرافعات الشوكية وأجهزة تكييف الهواء (بنسبة 15 في المئة).

وأكد وزير المالية الكندي، فرانسوا-فيليب شامبين، أن هذه الخطوة تأتي رداً على انهيار المحادثات التجارية الأخيرة، مشيراً إلى أن حكومته رصدت دعماً بقيمة 7.5 مليار دولار كندي لمساعدة الشركات والعمال المتضررين من هذه الحرب التجارية لضمان استمرارية الأعمال والحد من فقدان الوظائف.

تداعيات الأزمة

يأتي هذا التصعيد في وقت حرج، حيث تبادل الجانبان اتهامات بوضع شروط غير معقولة خلال المفاوضات. وقد صرح الرئيس ترامب عبر منصة تروث سوشيال بأن كندا هي الأكثر صعوبة وتعسفاً في التعامل التجاري، مهدداً بمزيد من الإجراءات، بينما اتهم الجانب الكندي إدارة ترامب بالسعي إلى تدمير قطاعات حيوية مثل صناعة السيارات.

ويحذر خبراء الاقتصاد من أن فرض هذه الرسوم بين شريكين تجاريين وثيقين سيؤدي حتماً إلى اضطراب سلاسل التوريد الممتدة لعقود، مما يرفع التكاليف على الشركات ويزيد العبء المالي على المستهلكين في كلا البلدين نتيجة ارتفاع الأسعار.

متعلقات