أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، عن نجاحها في إحباط عملية قرصنة إلكترونية متطورة كانت تستهدف اختراق مؤسسات حكومية وبنية تحتية حساسة، في خطوة تأتي ضمن جهود واشنطن المتواصلة لمواجهة التهديدات السيبرانية الخارجية.
تفاصيل العملية ومواجهة الاختراق
كشفت وزارة العدل الأمريكية في بيان رسمي عن مصادرة نطاقات إلكترونية كانت تستخدمها منصتان للقرصنة تُدعيان QScan وQTRouter. وأوضحت الوزارة أن هذه المنصات استُخدمت كأدوات رئيسية لاستهداف البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة.
وبحسب وثائق قضائية رُفعت عنها السرية في ولاية كاليفورنيا، فإن المنصتين أُنشئتا وأديرتا من قبل مجموعة سيبرانية مدعومة من الدولة الصينية تُعرف باسم QTFY، وتعمل لصالح شركة نانجينغ شينجيوي لتكنولوجيا الشبكات التي تتخذ من الصين مقراً لها.
قائمة المؤسسات المستهدفة
شملت محاولات الاختراق مجموعة واسعة من المؤسسات الأمريكية الحيوية، أبرزها:
- الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا).
- الاحتياطي الفدرالي.
- وزارات الطاقة، والعدل، والصحة والخدمات الإنسانية.
- المعاهد الوطنية للصحة.
- مجلس الشيوخ الأمريكي.
استراتيجية الهجوم والرد الرسمي
أوضح مسؤولو الأمن السيبراني في مكتب التحقيقات الفدرالي أن المجموعة الصينية استغلت ثغرات برمجية لشن هجمات ضد وكالات حكومية وشركات كهرباء وأنظمة مستشفيات، كما أدارت شبكة عالمية من الأجهزة المخترقة المعروفة باسم البوتنت (botnet) لتنفيذ حملاتها الهجومية.
من جانبه، أكد وزير العدل الأمريكي تود بلانش التزام الحكومة بـ وقف قراصنة الإنترنت الذين ترعاهم دول ويستهدفون البنية التحتية الحيوية، مشدداً على أن السلطات ستستخدم كافة الأدوات المتاحة لملاحقتهم قضائياً وضمان أمن الشعب الأمريكي.
يُذكر أن بكين تنفي بشكل متكرر أي صلة لها بأنشطة القرصنة الإلكترونية، ولم يصدر عن السفارة الصينية في واشنطن تعليق فوري حول هذه الاتهامات.





